السؤال
لو أوصى شخص بالإحجاج عنه أو كان عاجزاً عن الحج ويملك المال للإحجاج عن نفسه، ولكن من يريد الحج عنه طلب مالاً مقابل الحج عنه زيادة على النفقة فما الحكم؟
الإجابة
الأصل أن أخذ الأجرة على الطاعات لا يجوز، ولمّا كان لا بُدّ من الإحجاج عن الغير، حتى يسقط عنه الفرض، ومَن أراد أن يحج عن الغير لن يذهب ويتكلّف عناء الحج والنّفقة من ماله، قالوا: يحج عنه غيره ويُدفع له تكاليف الذهاب والإياب والنفقة من أكل وشرب وغيرها من الحاجيات، فالواجب أن يأخذ الشخص النفقة ويؤدي الحج عن الآمر، فإن فضل معه شي من النفقة وجب رد هذا المال إلى صاحبه، وليس له أن يأخذه لنفسه.
ففي «الاختيار»1: 117: «وما فضل من النفقة يرده إلى الوصي أو الورثة أو الآمر؛ لأنّه لم يملكه ذلك وإنما أعطاه ليقضي الحج فما فضل يرده إلى مالكه، ولأنه لم يستأجره على ذلك ليملك الأجرة؛ لأنه لا يصح الإجارة عليه».
وبالتالي يجوز لمن أراد أن يحج عن غيره أن يأخذ الرسوم التي تحدَّد من الدول للحاج مع النفقات التي يحتاجها في الحج، والله أعلم.