الإجابة
الأوراق النّقدية أثمان كالذّهب والفضة فتأخذ حكمها؛ لأنها ملحقةٌ بها؛ لاشتراكها معهم في المعنى، فلا يجوز بيعها بالتفاضل، وهي بمنزلة الفلوس الرائجة والغطارفة والعدالي التي نص عليها الفقهاء؛ لأنهم اصطلحوا على أنها أثمان رغم أنها ليست ذهباً ولا فضة، وإنما هي مغشوشة، ومع ذلك أوجبوا فيها الربا، وهذا المنصوص عليه في عامّة الكتب، ففي التبيين4: 141: «ومشايخنا لم يفتوا بجواز التفاضل في الغطارفة والعدالي، وإن كان الغالب فيها الغِشّ؛ لأنها أعزّ الأموال في ديارهم في ذلك الزمان، فلو أبيح التفاضل فيها لانفتح باب الربا»، فهذا في زمانهم، فكيف في زماننا وقد أصبحت جميع الأموال إلا النّادر من غير الأوراق النقدية، فيكون في هذا هدم للاقتصاد الإسلامي لتجويز الربا من أكبر أبوابه، والله أعلم.