توضيح فتوى أن القهقهة في الصلاة من نواقض الوضوء

السؤال
ورد في مجموعة «لِيتفقهوا في الدين»: أن من نواقض الوضوء ( القهقهة أثناء الصلاة) وهذا على المذهب الحنفي، حسب ما قرأت وبحثت، إسنادهم كان على حديث ضعيف، فإذا كان جمهور العلماء كالشافعي ومالك وأحمد، يرون بأن القهقهة في الصلاة لا تبطل الوضوء، فلماذا يجب علينا أن نتبع مذهبًا بعينه؟ أم الأرجح أن نتبع الأصح من قول الجمهور؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: تصحيح الحديث مسألة اجتهادية، وحديث القهقهة حديث مشهور، وليس بضعيف بل هو في درجة أعلى من الصحيح؛ لأنه مشهور فهو قريب من المتواتر، وقد ألف الإمام اللكنوي كتاباً سماه: (الهسهسة في نقض الوضوء بالقهقهة) ، في عشرات الصفحات، ذكر فيه الحديث وطرقه وبين صحّته، وأنّه مرسل أبي العالية، فليراجع؛ لبيان قوة الاستدلال عند الحنفية، فكل مذهب فيما ذهب إليه، لديه أدلة عديدة على ذلك، ولذلك كان اللازم علينا أن نتبع مذهبًا؛ لقوة أدلة كل مذهب من مذاهب أهل السنة، وأمّا اتباع الأصح من قول الجمهور، فلم يعرف هذا المنهج في تاريخ الأمة، بل ما سار عليه السلف والخلف هو اتباع الراجح في مذهب معين؛ لأن علماءه يرجحون على حسب نظرهم في الأدلة، فيكون ترجيح أئمة وعلماء مذهب قاطبة، وهو مقدم على ترجيح فرد مهما بلغ، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر