السؤال
لمذا كتبت الأحاديث عن الرسول مع انه صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابتها، واأاحاديث التي وصلتنا معظمها لا يتوافق مع القرآن الكريم الذي هو مصدر التشريع، واذا كانت الأحكام الموجودة ببعض الاحاديث صحيحة، فالأولى ذكرها بالقرآن حرصاً على عدم تحريفها كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وفي واحد نسيته؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة ليس لذاتها، وإنما خشيت الاختلاط بالقرآن؛ لذلك ورد عنه الأمر بالكتابة للأحاديث كذلك، ولو فرضنا أن الأحكام الموجودة في الأحاديث ذكرت في القرآن لأصبح عشرات أضعاف ما هو عليه الآن، وهذا يجعل حفظه مستحيل عادة، والسنة في حجيتها لا تختلف عن القرآن، فما يثبت فيها يكون ثابتاً في القرآن، كحديث: صلوا كما رأيتموني أصلي، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله، ولم يفصله في القرآن الكريم، فما تذكر من أفكار لا أساس لها من الصحة، وبعيدة كل البعد عن العلم وهي خطيرة بصاحبها وتوصله إلى الكفر، فالأولى بك طلب العلم ودراسته حتى تتضح لك صورته، والله أعلم.