بيع الجلاتين

السؤال
ما حكم بيع واستعمال الهلام «الجلاتين» المستخدم في الأدوية والأطعمة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الجلاتين مادة سائلة تستعمل في الأدوية وبعض الأغذية، وتتخذ من جلود الحيوانات وعظامها. فإن كانت الحيوانات مأكولة اللحم ومذّكاة بطريقة شرعية، فيجوز بيع واستعمال «الجلاتين» المستخرج منها في الأدوية والأغذية مطلقاً سواء أُخذ من لحمها أو عظمها. وإن كان مأخوذاً من ميتةٍ غير مُذّكاةٍ كما هو الحال في المستورد من بلاد غير المسلمين، فيجوز بيعها سواء أخذت من اللحم أو العظم؛ لأنّها مالٌ؛ لوجود الانتفاع منها عرفاً، وتكون طاهرة إن كانت من العظم، فلا تُنجِّس ما تستعمل فيه، وتكون نجسةً إن كانت من اللَّحم، فتُنجِّس ما تُستعمل فيه، ولا يجوز أكلُها في الحالتين؛ لأنّها جزءُ ميتة. قال شيخنا العثمانيُّ في فقه البيوع (1: 296): «عظمُ حيوان غير مذكى طاهرٌ... وجلده يطهر بالدباغ ـ أي هذه العملية تشبه الدباغ ـ فالجلاتين المتخذ منهما طاهرٌ، ويجوز استعماله في غير الأكل باتفاق الحنفية، وأما استعماله في أكل، فالصحيح المفتى به عند الحنفية أنه لا يجوز، ولكن هناك قول عند الحنفية والشَّافعيّة في جواز أكله، ويسوغ العمل به للتداوي بالكبسولات المتخذة من الجلاتين، بشرط أن لا يتكون متخذة من جلد الخنزير أو عظمه، أما في غير التداوي، فينبغي الاجتناب من أكله، ما لم تثبت استحالته، أمّا البيع والشراء، فيجوز في غير المتخذ من الخنزير»، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر