الإجابة
أقول وبالله التوفيق: معناه أن البائع يعقد عقداً على بيع أسهم لشركة معيَّنة في تاريخ لاحق، ومعلوم أن إضافةَ البيع للمستقبل لا تصحّ؛ لأنّه لا يجوز الإضافة في التَّمليكات للمستقبل، ولأنّه بيعُ دين بدين، وهو منهيٌّ عنه، وأنَّ البيعَ في معظم هذه العقود لا يكون مملوكاً للبائع عند العقد، وفي معظم الحالات لا يقصد بهذا البيع تسليم المبيع وتسلُّمه، وإنَّما ينتهي العقد بتسوية فروق الأسعار، وهو نوع من المضاربات والمقامرات على أساس التَّخمين بعيداً عن التجارات الحقيقة، وفيه من المفاسد للنظام الاقتصادي ما لا يحصى، أفاده شيخنا في فقه البيوع (1: 370ـ 371 )، والله أعلم.