الإجابة
له أن ينوي صيام رمضان من الليل إلى ما قبل الضحوة الكبرى، ما لم يوجد قبل ذلك بعد طلوع الفجر ما ينافي الصوم، أما إذا وجد قبله ما ينافيه من الأكل والشرب والجماع عامداً أو ناسياً فلا تجوز النية بعد ذلك، كما في الفتاوى الهندية 1: 196؛ فعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قال: ((أمرالنبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من أسلم أن أذن في الناس أن مَن كان أكل فليصم بقية يومه، ومَن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء))، في صحيح البخاري 2: 705، وصحيح ابن حبان 8: 385، والمستدرك 3: 608، وعاشوراء كان واجب الصيام قبل فرض رمضان، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمّا فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه))، في صحيح البخاري 2: 704، وصحيح مسلم 2: 792، قال الإمام الطحاوي: ((فيه دليل على أن من تعيّن عليه صوم يوم ولم ينوه ليلاً أنه يجزيه قبل الزوال))، ينظر: إعلاء السنن 9: 113.