الإجابة
ما كان متعارف عليه من الميتات أنه مال فهو مال، حتى أن صدر الشريعة عندما عرف المال أدخله في الميتة: «المالَ: عينٌ يجري فيه التَّنافس والابتذال، فيخرجُ منه التُّرابُ ونحوه، والدَّمُ والميتةُ التي ماتت حتفَ أَنْفِه، أمَّا الميتةُ التي خُنِقَتْ، أو جُرِحَتْ في غيرِ موضِعِ الذَّبح كما هو عادةُ بعضِ الكفار وذبائحِ المجوس فمالٌ، إلاَّ أنَّها غير متقوَّمةٍ، كالخمر والخنْزير، ويخرجُ منه الحُرُّ؛ لأَنَّهُ لا يجري فيه الابتذال، بل هو مبتذلٌ، والمالُ الغيرُ المتقوَّمُ مالٌ أُمِرْنَا بإهانتِه، لكنَّهُ في غيرِ ديننا مالٌ متقوَّمٌ»، كما في بحوث في قضايا فقهية معاصرة للعثماني ص1: 93.
وهذه التحقيق من صدر الشريعة في غاية الدقة، فما يجري فيه التنافس هو المنتفع به، وما لا يجري فيه الابتذال كالحر فليس بمال، وتفريقه في أنواع الميتة واعتبار بعضها مالاً بناء على ضابطه مهم جداً؛ لا سيما في زماننا فإن أنواع عديدة من الميتات تباع ويرغب بها الناس.