المعتبر الإنقاء في الاستنجاء

السؤال
هل العدد معتبر في الاستنجاء بالأحجار؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: المعتبر في إقامة سنة الاستنجاء بالأحجار هو الإنقاء دون العدد، فإن حصل بحجر واحد كفاه، وإن لم يحصل بالثلاث زاد عليه؛ ألا يُرى أنه لو استنجى بحجرٍ له ثلاثة أحرف، واستنجى بكل حرف حتى حصل التطهير، فإنه يجوز بالإجماع عندنا؛ فعن عبد الله بن مسعود  قال: «أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَال: هَذَا رِكْسٌ» في صحيح البخاري 1/70، واللفظ له. وسنن الترمذي 1/25، وصححه الترمذي، فإن النبي  أخذ الحجرين، ورمى الروثة، ولم يسأله الثالثة، فإذا لم يسأله الثالثة، تبين أن العدد ليس بشرط، فلو كان العدد شرطاً لسأله الثالثة. وعن أبي هريرة  قال : «إذا استجمر أحدكم فليستجمر وتراً»، في صحيح مسلم 1: 212؛ وأقل الإيتار مرة واحدة، والأمر بالإيتار ليس لعينه بل لحصول الطهارة، فإذا حصلت بما دون الثلاث فقد حصل المقصود فينتهي حكم الأمر. كما أنه لا يجوز تنجيس الطاهر من غير ضرورة. وعن أنس بن مالك : «... دخل غلامٌ معه ميضأة هو أصغرنا فوضعها ثم سدرة فقضى رسول الله  حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء»، في صحيح مسلم 1: 227. وعن علي بن أبي طالب : «إنهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً، فاتبعوا الحجارة الماء»، في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142. ينظر: بدائع الصنائع، 1/19، وتبيين الحقائق، 1/77، والعناية، 1/213، والبحر الرائق، 1/251، ومختلف الرواية، ص321-323، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر