المزارعة مع أصحاب الأراضي المجاورة للسدود

السؤال
يقوم عدد من المزارعين بعمل عقد مزارعة مع أصحاب الأراضي المجاورة لسُدود المياه، مقابل أن يكون لصاحب الأرض من الخارج (10% ـ 15%) مقابل الأرض فقط، علماً أن الدولة أنشأت هذه السدود من أجل غايات محدّدة: كتغذية صناعات شركة البوتاس من سد الموجب مثلاً، وأيضاً للاستفادة العامة، لكن في حال جفاف السد كما حدث عام (2021م)، حين تم تفريغ عدد من السدود من قبل الدولة، مثل سد الموجب لتزويد شركة البوتاس الأردنية، مما أدى إلى تلف وهلاك كثير من المزروعات التي تعتمد على مياه السدود، وكانت الخسائر المترتبة على المزارعين كبيرة جداّ، والأضرار التي لحقت المواطنين من ارتفاع أسعار الخُضار، فهل يتحمل المزارع الخسائر وحده، أم هل يكون على الدولة ضمان، أي: تعويض المزارعين لخسائرهم، وهل يتحمل صاحب الأرض مع المزارع جزء من الخسارة؟
الإجابة
ليس هناك ضمان على الدولة بتعويض المزارعين؛ لأنّه لا يوجد بينهم عقود في ذلك سواء صريحة أو دلالة، ولا ضمان على صاحب الأرض للمزارع، وإنما يخسر صاحب الأرض نسبته في المزارعة. وفي المبسوط 23: 127: «وإذا دفع الرجل إلى رجل أرضا له يزرعها هذه السنة بالنصف وضمن له رجل الزراعة من الزارع فالضمان باطل؛ لأن المزارع مستأجر للأرض عامل، والمزارعة لنفسه إلا أن يكون العمل مستحقاً لرب الأرض عليه، وإنما يصح الضمان بما هو مستحق على الأصيل للمضمون له، فإذا كان الضمان شرطا في المزارعة فالمزارعة فاسدة؛ لأنها استئجار للأرض فتبطل بالشرط الفاسد»، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر