الصلوات المندوبة

السؤال
ما هي الصلوات المستحبة أو المندوبة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: المندوبات في الصلاة كالآتي: أربع ركعات قبل العصرِ؛ فعن ابن عمر قال : «رحم الله امرءاً صلّى قبل العصر أربعاً» في صحيح ابن حبان 6: 206، وسنن الترمذي 2: 295، وحسنه، وسنن أبي داود 2: 23. وعن عليّ ، قال: «كان رسول الله يصلّي قبل العصر أربعاً» في المعجم الأوسط 1: 281. وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله يصلي قبل العصر أربعاً» في مسند أبي يعلى 10: 120، وحسنه السيوطي في الجامع الصغير. ينظر: إعلاء السنن 7: 9. أربع ركعات قبل العشاءِ وأربع ركعات بعده؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما صلّى رسول الله العشاء قط فدخل عليّ إلا صلّى أربع ركعات أو ست ركعات» في سنن أبي داود 2: 31، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكبير 2: 477، ورجال إسناده ثقات كما في إعلاء السنن 7: 21. ست ركعات بعد المغرب بثلاث تسليمات، وتحسب المؤكدة من المستحب؛ فعن أبي هريرة قال : «من صلّى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة» في سنن الترمذي 2: 298، ومسند أبي يعلى 10: 414، وصحيح ابن خزيمة 2: 207. ركعتان بعد الوضوء قبل جفافه؛ فعن عقبة بن عامر ، قال : «ما من مسلم يتوضأ فيُحسن الوضوء، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة» في صحيح مسلم 1: 209. أربع ركعات فصاعداً في وقت الضّحى، وابتداء الضّحى من ارتفاع الشمس إلى قبيل زوالها؛ فعن أبي الدّرداء ، قال : «مَن صلّى الضّحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلّى أربعاً كتب من العابدين، ومَن صلّى ستاً كُفى ذلك اليوم، ومَن صلّى ثمانياً كَتبه الله من القانتين، ومن صلّى ثنتى عشرة بَنى الله له بيتاً في الجنة»في السنن الصغرى 1: 488، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 237: رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن يعقوب الزمعي وثقة ابن معين وابن حبان وضعفه ابن المديني وغيره وبقية رجاله ثقات. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1: 266: رواته ثقات. وعن أم هانئ بنت أبي طالب : «إنّ رسول الله يوم الفتح صلّى سبحة الضّحى ثمان ركعات يسلّم من كل ركعتين» في سنن أبي داود 2: 28، وسنن البيهقي الكبير 3: 48، والمعجم الكبير 24: 406، وغيرها. قال النووي في شرح صحيح مسلم 5: 233: إسناده صحيح على شرط البخاري. ركعتا الاستخارة؛ فعن جابر ، قال: «كان رسول الله يُعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السّورة من القرآن، يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين الفريضة، ثم ليقل: اللهم إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته» في صحيح البخاري 1: 391، وسنن الترمذي 2: 345. ركعتا الحاجة؛ فعن عبد الله بن أبي أوفى قال : «مَن كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء، وليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصلّ على النّبي ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل برّ، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» في سنن الترمذي 2: 244، وينظر: الترغيب 1: 273. أربع ركعات صلاة التّسبيح بثلاثمئة تسبيحة؛ فعن ابن عبّاس ، قال للعباس بن عبد المطلب: «يا عباس، يا عماه، ألا أعطيك، ألا أجزيك، ألا أفعل لك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غَفر الله ذنبك، أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعتين بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة، قلت: وأنت قائم سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع، وتقول: وأنت راكع عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرّة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي سنة مرّة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرّة». في صحيح ابن خزيمة 2: 223، والمستدرك 1: 465، وصححه، وسنن الترمذي 2: 347، وسنن أبي داود 2: 29، وسنن ابن ماجة 1: 442، ومصنف عبد الرزاق 3: 123، ومسند الروياني 1: 465، وغيرها، وقال المنذري في الترغيب 1: 268: وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي رحمهم الله تعالى. وزيادة التفصيل في الكلام على هذا الحديث في الآثار المرفوعة ص123-143 للإمام اللكنوي ففيه شفاء لما أورده عليه. ينظر: التبيين 1: 173، ومراقي الفلاح ص394-296، والهدية العلائية ص102-104، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر