الصلاة بالنعل

السؤال
هل الصلاة بالنّعل من السنن المهجورة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: في ((ردِّ المُحتار)): في الحديث: (صَلُّوا فِي نِعَالِكُم، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَالنَّصَارَى) رواهُ الطَّبَرانِيُّ رامزاً لصِحَّتِه. قلت: لكن إذا خُشِيَ تلويثُ فرشِ المسجدِ بها ينبغي عدمُهُ وإن كانت طاهرة، وأما المسجدُ النَّبويٌّ فقد كان مفروشاً بالحصى في زمنِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بخلافِهِ في زمانِنا، ولعلَّ ذلك محمل ما في ((عمدةِ المفتي)) من أنَّ دخولَ المسجدِ مُتنعِّلاً من سوءِ الأدب. والحقُّ عندي أنَّ دخولَ المسجدِ مُتنعِّلاً والصَّلاةُ في النَّعل وإن كان جائزاً لكنَّه من المسائلِ التي لا يُفْتى بها في زمانِنا هذا، ولا يرتكبُ بها لجرِّهِ إلى المفاسد، وطعنِ العامّة؛ ولذا أفتيتُ بكونِهِ سوءُ الأدب. ومن حسنِ التَّواردِ ما في ((فتحِ المتعال)) نقلاً عن بعضِ أربابِ الكمالِ من قولِه: إنه وإن كان جائزاً فلا ينبغي أن يُفعلَ اليومَ لا سيّما في المساجدِ الجامعة، فإنه قد يؤدِّي إلى مفسدةٍ عظيمة، بل لا يدخلُ المسجدَ بالنَّعلِ مخلوعةً لا مستورة. ينظر تفصيل هذه المسألة غاية المقال فيما يتعلق بالنعال للإمام اللكنوي.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر