السؤال
أريد أن أسأل عن الأحاديث التي يستدل بها الحنفية في كتاب الاختيار الذي حققه الشيخ شعيب الأرناؤوط ، والذي يبين صحة الأحاديث، لكن كثير من الأحاديث التي اعتمدها شيوخنا ضعيفة، ويقول البعض: إن الحنفية وصلوا إلى هذه الأحاديث بأسانيد صحيحة، هل هناك دليل على ذلك؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يوجد على كتاب الاختيار تخريج في ثلاثة مجلدات للعلامة قاسم بن قطلوبغا (ت879هـ)، وهو بديعٌ ورائع يطيل فيه الاستدلال للحنفية، وهو أفضل بكثير من تخريج الشيخ شعيب ومن معه؛ لأن في تخريجهم نظر من جهة أنهم ليسوا على مذهب، ولا يسعون للاستدلال له، ومَن يخرج كتاباً عمله ووظيفته الاستدلال للمذهب ونصرته وجمع الشواهد والمتابعات له، وهذا ما فعلته في تعليقي على الاختيار المسمى ب: ( بتحفة الأخيار)، وسيطبع في الأيام القادمة بإذن الله، وأمّا بخصوص كيفية وصول الأحاديث للحنفية ومدرستهم في تصحيح الأحاديث، فعليك الرجوع ل(لمدخل المفصل) و(مسار الوصول) والأبحاث المكتوبة للعبد الفقير، وقد نشرتها على شبكة الانترنت، فقد أفضت فيها في ذلك، وبينته بطريقة جلية واضحة، ومن الخطأ الكبير أن يُحكم على أحاديث الحنفية بمدرسة غيرهم، والله أعلم.