الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الدباغة: هي إزالة رائحة النتن والرطوبات النجسة من الجلد، وتطهر جميع الجلود التي تحتمل الدبغ بالدباغة، وتجوز الصلاة علىها، سواء أكان الدابغ مسلماً أم كافراً، وسواء كانت الدباغة حقيقية بالأدوية، أو حكمية بالتتريب، أو التشميس، أو الإلقاء في الهواء، وقوله : «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، في صحيح مسلم 1: 277، وصحيح ابن حبان 4: 104.
فإن هذا الحديث لا يؤخذ بإطلاقه، فهو خاص بالجلد الذي يقبل الدباغة، أما جلد الآدمي فلا يطهر بالدبغ؛ لكرامته، وكذا جلد الخنزير؛ لنجاسة عينه، وكذا جلد الفأرة والحية فلا يطهر، أما جلد الكلب، فإنه يطهر بالدبغ؛ لأن عينه ليست بنجسة بل لعابه النجس، ينظر: شرح الوقاية ص100-101، وفتح القدير 1: 18، والهداية 1: 20، والبدائع 1: 63، والمختار 1: 24، والكنز ص8، والله أعلم.