الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الطريق المتبع في البيوع الفورية في البورصات أنّه عند عقد البيع يُسجل في كمبيوتر البورصة ما يثبت هذا البيع، وتكون البورصة ضامنة لأداء واجبات البائع والمشتري، ولكن البائع يُسلِّم المبيع، والمشتري يؤدي الثمن في وقت لاحق يكون تحديده مختلفاً في بورصات مختلفة، ففي بعضها يكون ذلك بعد ساعات من يوم العقد نفسه، وبعضها يكون بعد يوم واحد، وفي بعضها بعد يومين أو ثلاثة، ولا يكون عادة أكثر من ثلاثة أيام.
ولا بُدّ من التأكد قبل البيع أن الأسهم في ملك البائع في وقت البيع، حتى لا يكون بيع ما لا يملك، فإن كان الأسهم في ملك البائع فلا يضرّ التأخر في تسليم المبيع والثمن؛ لأن التأخير لأسباب إجرائية، لكن عليه التأكد قبل بيعها أنه تمّ القبض له؛ لأنه لا يجوز البيع قبل القبض، وعادة الذي ينتقل إلى ملك المشتري عند العقد هو ملك الأسهم فقط، وأما القبض فلا يحصل إلا عند موعد التسليم، أفاده شيخنا في فقه البيوع (1: 371ـ 375)، والله أعلم.