الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يُخرَّج على البيع بالكتابة البيع بالتّلكس والفاكس والإيميل والواتس وغيرها من برامج التَّواصل الاجتماعي إذا كان بالكتابة، بخلاف ما إذا كان الاتصال بينهما مباشرة بالصوت، فإن له حكم العقد مشافهة، ويكونا حكماً في مجلس واحد.
قال شيخنا العثمان في فقه البيوع (1: 27ـ 28): «ويقاس عليه التلكس والفاكس، حيث يجوز الإيجاب القبول بهما، بشرط أن يكونا آمنين مت التزوير...
وأما الهاتف والجهاز اللاسلكي، فالتعاقد بهما كالتعاقد مشافهة، وإن كان أحدهما لا يرى الآخر؛ لأن ذلك ليس بشرط لصحة العقد...
ولكن العقد بين شخصين متباعدين، سواء أكان بطريق التلكس والفاكس أم بطريق الهاتف أو الجهاز اللاسلكي، إنما يصحّ فيما لا يشترط فيه القبض في مجلس العقد، أما العقود التي يشترط فيها التقابض في مجلس العقد كالصرف، فإنها لا تتم بهذه الآلات إلا إذا كان لكل واحد منهما وكيل بالتسليم عند الآخر»، والله أعلم.