الإجابة
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (2: 95): «البيوع الدولية التي تتم عن طريق الاعتماد المصرفي لا يمكن تخريجها عموماً إلا على أساس المواعدة؛ وذلك لأن الاعتماد المصرفي إنما يفتح عادة حيما تكون عند فاتح الاعتماد اتفاقية بيع ملزمة للطرفين، وإن هذه الاتفاقية لا يمكن أن تعتبر بيعاً ناجزاً في عامة الأحوال؛ لأنها توقع غالباً في حين لا يملك فيه البائع الكمية المطلوبة من البضاعة المبيعة.
ومعلومٌ أنّ بيع ما لا يملك الإنسان باطل شرعاً، ولو كان المبيع مملوكاً للبائع، فإن الكمية المبيعة غير متعيّنة، وكذلك يشترط في الاتفاقية تأجيل تسليم المبيع، وذلك يؤدي إلى تأجيل البدلين، وبيع الكالئ بالكالئ، وكلُّ ذلك ممنوع شرعاً، فلا سبيل لتصحيح هذه العملية التي لا غنى عنها في التجارات الدولية إلا بأن تعتبر هذه الاتفاقية مواعدة لعقد البيع بعد تحقُّق شروط متفق عليها»، والله أعلم.