الإجارة المنتهية بالتمليك في المؤسسات الإسلامية

السؤال
ما حكم الإجارة المنتهية بالتمليك في المؤسسات الإسلامية؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: عرف هذا المصطلح في المؤسسات الشرعية كطريقة لبيع العقارات والسيارات، فإن رغب المشتري بشراء سيارة أو عقار عن طريق البنك، يتفق مع البنك وعداً ملزماً بشراء ما يُريد، ثمّ يقوم البنك بشراء ما يَرغب به المشتري ويتفق مع المشتري على طريقة ما في نقله الملكية له. فمثلاً: يؤجر البنك العقار من المشتري بأجرة معيَّنة مع بيع نصيب من المبيع للمشتري في نهاية كلِّ سنة، ويكون الثمن جزءاً من الأجرة المدفوعة، ثم يجدِّد العقد في السنة الثانية فيما تبقى مملوكاً للمؤسسة، وهكذا حتى يكتمل الشراء لكلِّ المبيع، فيكون العقد مكوَّناً من عقد إجارة وعقد بيع، وهذا التركيب بين العقود جائز إن تعارفه الناس ولم يفض إلى نزاع. وصورة أُخرى: له أن يكون عقد إجارة لمدّة معيَّنة، وفي نهاية المدة تهب المؤسسة المبيع للمشتري، فيكون العقد مكوَّناً من عقد إجارة وعقد هبة، وهكذا. وما تشتمل عليه الإجارة المنتهية بالتمليك من إجارة وبيع وهبة وتركيبٍ متعارفٍ بينها ووعد ملزم كلها تصرفات صحيحة شرعاً، فكانت جائزة. قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 512): «إذا أَجَّر المؤجر عَيناً، ولم يكن البيع مشروطاً في عقد الإجارة، ولكن وَعَد المؤجر بالبيع وعداً منفصلاً عن العقد، فينبغي الجواز، بشرط أن تجري عليه جميع أحكام الإجارة طوال المدة، بما فيها أن العين المؤجرة تبقى في ملك البائع وضمانه طوال المدة، وبحيث إذا هلكت بدون تعدٍّ أو تقصير من المستأجر، تهلك من مال المؤجر، وينقطع الكراء، وإن هلكت بتقصير من المستأجر فإنه يضمن قيمتها يوم الهلاك، وبشرط أن يعقدَ البيع مستقلاً بعد انتهاء مدة الإجارة»، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر