الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إن وقت الصوم من حين يطلع الفجر المستطير المنتشر في الأفق إلى غروب الشمس بالاتفاق، فالفجر فجران:كاذب: وهو البياض يبدو في السماء طولًا ويعقبه ظلام، والفجر الصادق: وهو البياض المنتشر في الأفق، فبطلوع الفجر الكاذب لا يحرم الأكل على الصائم ما لم يطلع الفجر الصادق، والمعتمد عند الفقهاء أن يكون الصوم بأول دخول الفجر الصادق، ويكون بمجرد بدء المؤذن بالأذان، وبهذا يتبين عدم الأكل والشرب عند الأذان الثاني بالإجماع بين الفقهاء المعتبرين في المذاهب الأربعة، ومن أكل أو شرب أثناء الأذان بأن بلع لقمة في فمه ولم يخرجها فإنه يجب عليه القضاء والكفارة، وأما الحديث «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ» يحمل على الأذان الأول أي إلى الفجر الكاذب، والحديث بنفسه ضعيف، ولا يجوز العمل به بمخالفة القرآن والأحاديث الصحيحة، ولا عبرة بمن يجيز الأكل والشرب إن طلع الفجر وأذن؛ لمخالفته إجماع الفقهاء، والله أعلم.