الإجابة
أقول وبالله التوفيق: قال ابن الهُمام في فتح القدير1: 255: «الإمامة أفضل من الأذان؛ لمواظبته والخلفاء الراشدين عليها، وأما قول عمر : «لولا خلافتي لأذّنت»، فلا يستلزم تفضيله عليها؛ لأن مرادَه لأذنت مع الإمامة، فيفيد أن الأفضل كون المؤذّن هو الإمام وهذا مذهبنا، وعليه كان أبو حنيفة كما يعلم من أخباره».
ولفظ كلام سيدنا عمر رضي الله عنه: عن قيس بن أبي حازم، قال: «قدمنا على عمر بن الخطاب، فسأل: من مؤذنكم؟ فقلنا: عبيدنا وموالينا، فقال بيده هكذا يقلبها: عبيدنا وموالينا، إن ذلكم بكم لنقص شديد، لو أطقت الأذان مع الخلافة لأذنت»، في سنن البيهقي الكبرى1: 426،433، ومصنف عبد الرزاق1: 486، ومصنف ابن أبي شيبة1: 203، والله أعلم.