الإجابة
أقول وبالله التوفيق: لا يصح اقتداء المفترض بمن يصلي فرضاً آخر؛ لأنَّ الاقتداءَ شركةٌ في التّحريمة المقرونة بالنية، وموافقة في الأفعال البدنية، فيجبُ الاتِّحاد؛ فعن أبي هريرة ، قال : «الإمام ضامن» في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402، وإنّما يكون ضامناً إذا تضمّنت صلاته صلاة المقتدي؛ لتصحّ بصحتها، وتفسد بفسادها، فيكون اتحاد الصّلاتين شرطاً في صحة الاقتداء إلا ما فيه بناء الأخف على الأقوى، كاقتداء المتنفل بالمفترض . ينظر: فتح باب العناية 1: 287-288، والله أعلم.