استفادة الوسيط في البيع

السؤال
كما تعلمون أن الصين قد أصبحت سوقًا للعالم أجمع والتجار يتوافدون إليها من كل دولة، و من بينهم تجار العرب المسلمين، وبسبب هذا حدثت شركات الوساطة بين التجار المستوردين والصينيين المصدرين، وعامة هذه الشركات يملكها المسلمون ويعمل فيها الشباب المسلمون الذين يجيدون العربية، فهم وكلاء بين الطرفين في اختيار البضاعة وشرائها وشحنها ودفع الثمن عن المشترين وقبض الثمن عن البائعين، ولكن بعد الشحن إلى البلد المقصود ودفع التجار لهم الثمن يبدأ هؤلاء المترجمون بالتفاصل مع المصدّرين الصينيين مستغلين الموقف كون الثمن بأيديهم والبضاعة قد أخذها التجار، فيطلبون منهم الخصم أو تقسيط الدفع حتى يستفيدوا من الثمن على قدر الخصم، أو يستغله في الاستثمار إذا قبل البائعون بالتقسيط بأن يخيروا المصدرين بين تأجيل الدفع وتقسيطه إلى دفعات في فترات متراخية وبين دفعه نقداً لكن بشرط خصمهم من الثمن 5- 10%مثلاً، وكل هذا دون علم التجار العرب المستوردين، فهل يجوز للوكيل أن ينتفع بالخصم من الثمن أو التقسيط دون علم المشتري كون الخصم أو التقسيط لم يحصلا إلا بجهوده؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: هذا من الوكالة، والوكيل أمين في البيع والشراء، ولا يجوز له التجاوز إلا بإذن من الموكل، وكل ما يحصل عليه من ربح يكون من حق الموكل لا من حقه، فيكون الخصم أو التقسيط للموكل لا للوكيل، وما يكسبون من مال بهذه الطريقة يكون كسبا خبيثًا يجب التخلص منه، وعليهم أن يلتزموا الأمانة في بيعهم حتى لا يقعوا في الحرام، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر