استئجار الأرض من المزارع مقابل المياه فقط

السؤال
في زراعة الحبوب: كالقمح والشعير والعدس غالباً تكون في المناطق الصحراوية، وتكون الأمطار قليلة فتكون تكلفة المياه عالية، وبالتالي اعتادوا أن يكون العقد بين صاحب أرض فيه بئر ارتوازي وبين المزارع، فتكون من صاحب البئر الماء والأرض، ومن المزارع: آلات الحرث، والبذر، وشبكة الري، وآلات السقاية (الرشاشات)، والعناية بالزرع من خلال الالتزام بالسقاية، وحمايته من الدواب، ويكون على الطرفين: الحصاد والحمل إلى البيدر والدياس وتذريته، وأحياناً المزارع يقدّم كل شيء حتى أنه يستأجر الأرض من أجل الزراعة، باستثناء المياه تكون من صاحب البئر، أما الخارج فهو ثلثان لصاحب الأرض، وثلث للمزارع، فما الحكم؟
الإجابة
الصورة الأولى فيما لو قدم أحدُهما الأرض والماء، والآخر باقي الأمور، ثم تكون الشراكة في النفقات للحصاد وغيره، فهذه مزارعة، فتكون على ما اتفقا عليه، وهي صحيحة. والصورة الثانية فيما لو تحمَّل المزارعُ كلَّ شيءٍ إلا المياه، فهو شراء الماء بقدر معلوم من الخارج، فلو كان عليه عرف، ولا يتنازعون في ذلك فيجوز؛ لانتفاء الجهالة بعدم النزاع. ففي المبسوط 23: 19 ـ 20: «صاحب البذر مستأجر للأرض بجزء معلوم من الخارج، ولو استأجرها بأجرة معلومة من الدراهم والدنانير صح، فكذا إذا أستأجرها بجزء مسمى من الخارج»، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر