الإجابة
اتسع مجال الحقوق المالية المجرّدة في زماننا المعاصر، وكثرت أفراده، وزاد النقاش فيه، وصارت الحاجة ملحة لتوضيحه وتحقيق قواعده وتحديد أفراده.
قال شيخنا العثماني في بحوث في قضايا فقهية معاصرة 1: 77: «فقد ظهرت اليوم أنواع من الحقوق الشخصية التي ليست أعياناً في نفسها، ولكن شاع تداولها في الأسواق عن طريق البيع، وقد أقرّت القوانين الوضعية بجواز بعضها، ومنعت من تداول بعضها، ولكن الأسواق مكتثة بمثل هذه المعاملات، وهي على سبيل المثال: خلو الدور والحوانيت، وحق استعمال اسم تجاري مخصوص أو علامة تجارية خاصة (Trade Mark) أو الترخيص التجاري (License) وما يسمى في اللغة المعاصرة: حقوق الملكية الذهنية، أو الأدبية والفنية (Intellectual Property) مثل حق التأليف والنشر، وحق الابتكار، وحق الرسام في لوحاته المبتكرة.
وجميع هذه الحقوق تُعتبر في العرف التجاري المعاصر مملوكة تجري عليها أحكام الأموال والأملاك الشخصية، فإنّها تباع وتشترى، وتؤجر وتوهب وتورث ، شأن الأعيان والأموال المادية سواء بسواء».