إعطاء الجوائز من قِبَلِ التجار للعملاء

السؤال
ما حكم أن يقدّم التاجر هدايا على الشراء منه لعدة سلع أو الشراء بمبلغ معين؟
الإجابة
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (2: 775): «ما جَرَى به عملُ بعض التُّجار أنهم يعطون جوائز لعملائهم الذين اشتروا منهم كميةً مخصوصة، ولو في صفقات مختلفة، وقد تُعطى هذه الجوائز بقدر الكمية لكلٍّ أحد، وقد تعطى الجوائز بالقُرعة، وليس هذا من قبيل الزّيادة في المبيع؛ لأنّها تعطى عادة بعد صفقات متعددة في أزمنة وأمكنة مختلفة، فلا سبيل إلى نسبتها إلى مبيع واحدٍ. فهي هبةٌ متبدأةٌ موعودة من البائع لتشجيع النّاس على أن يشتروا البضائع منه، وجواز أخذها مشروطٌ بألا يكون البائع زاد في ثمن البضاعة من أجل هذه الجوائز، وإلا صار نوعاً من القمار؛ لأنّ ما زاد على ثمن المثل إنّما طولب به على سبيل الغرر، واحتمال أن يفوز المشتري بالجائزة، وكذلك إن كان الثمن ثمن المثل، فإنه يشترط أن يكون المشتري يقصد شراء البضاعة حقيقة، ولا يشتريها لمجرد احتمال الحصول على الجائزة، وإلا ففيه شبهة القمار»، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر