الإجابة
أقول وبالله التوفيق: لما كان الفائدة الربوية ممنوعة في المؤسسات الشرعية، فإنها أصبحت تلجأ لإقراض غيرها لا سيما الحكومات بطريق الصكوك، فمثلاً: تقوم المؤسسة الشرعية بشراء أحد أبنية الدولة بمبلغ معين شراء مؤقتاً على أن تشتريه الدولة من المؤسسة في مدية معينة بمبلغ محدد، وفي هذه المدة تقوم الدولة باستئجار هذا المبنى من بأجرة معلومة، فإذا انتهت مدة الإجارة المتفق عليها تكون قد استوفت المؤسسة الثمن من الدولة ورجع ملك البناية للدولة وقد تحقق للمؤسسة الربح المطلوب في هذه العلمية.
وهذا الاستئجار من البائع لمبيعه من المؤسسة المشترية، يُسمّى «بيع الاستغلال»، قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 509): «ولا شكّ أن الحكم بصحّة الإجارة إنّما يصحُّ على المذهب المفتى به للحنفية إذا لم يكن البيع مشروطاً بها في صلب العقد، وكذلك الحكم بصحّة الإجارة يستلزم أن تكون العين المؤجرة في ضمان المؤجر طوال مدّة الإجارة، فإن هلكت بغير تعدّ من المستأجر، فإنها تهلك من مال المؤجر».