الإجابة
النية لا تحتاج للكلام لأنها في القلب، وإنما الإحرام يشتمل على النية والتلبية، فالتلبية كلام، ويجزئ فيها للأخرس تحريك لسانه، ففي «الجامع» ص264: «شرط التلبية أن تكون باللسان، فلو ذكرها بقلبه لم يعتد بها، والأخرس يلزمه تحريك لسانه، وقيل: لا يلزمه، بل يستحب، كما في المحيط، وظاهر كلام غيره أنه شرط»، قال القاري في «المسلك المتقسط» ص114: «ينبغي أن لا يلزمه في الحج بالأولى؛ لأن الأصح أنه يلزمه التحريك في القراءة في الصلاة، وباب الحج أوسع مع أن القراءة فرض قطعي متفق عليه، والتلبية أمر ظني مختلف فيه»، وبالتالي إشارة الأصم والأبكم تقوم مقام تلبية اللسان، وهي أقوى من تحريم اللسان؛ لأن الإشارة كالعبارة، والله أعلم.