السؤال
ما حكم قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة السّرية والجهرية وما هي أدلة ذلك؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يكره تحريماً قراءة المأموم خلف الإمام سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، فلا يقرأُ المؤتمُّ بل يستمعُ ويُنْصِتْ؛ قال : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الأعراف: 204.
وعن أبي موسى وأبي هريرة ، قال : «إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» في سنن أبي داود 1: 165، وسنن النسائي الكبرى 1: 327، والمجتبى 2: 141، وسنن ابن ماجه 1: 276، وزيادة: «وإذا قرأ فأنصتوا» قال مسلم في صحيحه 1: 304: هي عندي صحيحة، وصحح الحديث أحمد والنسائي وابن حزم والتهانوي. ينظر: إعلاء السنن 4: 62.
وعن أنس وابن عباس وأبي هريرة وجابر وابن عمر ، قال : «مَن كَان له إِمَامٌ فقراءةُ الإمام له قراءة» في سنن ابن ماجه 1: 277، وسنن الدارقطني 1: 353، وشرح معاني الآثار 1: 217، ومسند أبي حنيفة 1: 82، وموطأ محمد 1: 146-419، صححه العيني وابن الهمام واللكنوي والتهانوي وغيرهم، كما في التعليق الممجد على موطأ محمد 1: 146-419، وإعلاء السنن 4: 68-69.
وعن أبي هريرة أنّ رسول الله انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفاً؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول مالي أنازع القرآن، قال: فانتهى النّاس عن القراءة مع رسول الله فيما جهر فيه رسول الله من الصّلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله » في جامع الترمذي 9: 118-119، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي السنن الكبرى 1: 319، وسنن ابن ماجه 1: 276، ومسند أحمد 2: 284، والمعجم الصغير 1: 384، وشرح معاني الآثار 1: 217، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 330، ومعتصر المختصر 1: 367. وسكوتُ الإمامُ ليقرأ المؤتمُّ قَلْبُ الموضوع.
وعن جابر وأبي سعيد ، قال : «كل من كان له إمام فقراءته له قراءة» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 331، وسنن البيهقي الكبير 2: 159، وسنن الدارقطني 1: 323، وسنن ابن ماجه 1: 277، ومصنف عبد الرزاق 2: 136، وشرح معاني الآثار 1: 217، والمعجم الأوسط 7: 308، 8: 43، ومسند أحمد 3: 339، ومسند عبد بن حميد 1: 320، ومسند أبي حنيفة 1: 228، والآثار 1: 24، وسنده صحيح كما في الجوهر النقي ص154.
وعن ابن عمر ، قال: «من صلّى خلف الإمام كفته قراءته» في موطأ محمد 1: 414.
وعن أبي وائل ، قال سُئِلَ ابن مسعود عن القراءة خلف الإمام، قال: «أنصت، فإن في الصلاة شغلاً سيكفيك ذاك الإمام» في موطأ محمد 1: 423، والمعجم الأوسط 8: 87، والمعجم الكبير 8: 87، وشرح معاني الآثار 1: 219، ومصنّف عبد الرزاق 1: 138، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 11، ورجاله موثقون. وصحّحه التّهانوي في إعلاء السّنن 3: 84.
وعن سعد بن أبي وقاص قال: «وددت أنّ الذي يقرأ خلف الإمام في فمه جمرة» في موطأ محمد 1: 430.
وعن عمر بن الخطّاب قال: «ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجراً» في موطأ محمد 1: 430-431، وينظر: نصب الراية 2: 13.
وقد أفرد الإمام اللكنوي مسألة القراءة خلف الإمام بتأليف سمّاه «إمام الكلام في القراءة خلف الإمام» ذكر فيه أدلة كل فريق وما لها وما عليها، والله أعلم.