تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِيمَا إذا قَرَّرَ الْمُتَوَلِّي فِي وَطَائِفِ الْأَوْقَافِ، هَلْ يَصِحُ مَعَ وُجُودِ الْقَاضِي أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: بِمَا فِي (الأشباه وَالنَّظَائِرِ): الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةَ عَشَرَ: الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنَ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ، وَفَرَّعَ عَلَيْهَا فُرُوعًا ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى هَذَا لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي التَّصَرُّفَ فِي الْوَقْفِ، مَعَ وُجُودِ نَاظِرٍ وَلَوْ مِنْ قِبَلِهِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي (الْبَحْرِ) وَفِي (الْفَتَاوِي الصُّغْرَى): إذا مَاتَ الْمُتَوَلِّي وَالْوَاقِفُ حَيٌّ؛ فَالرَّأْي فِي نَصْبِ قَيِّمِ آخَرَ إِلَى الْوَاقِفِ، لَا إِلَى الْقَاضِي، فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ مَيِّتًا؛ فَوَصِبُّهُ أَوْلَى مِنَ الْقَاضِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْصَى إِلَى أَحَدٍ؛ فَالرَّأْيُّ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَاضِي. انتهى.
فَأَفَادَ أَنَّ وِلَايَةَ الْقَاضِي مُتَأَخِّرَةٌ عَنِ الْمَشْرُوطِ لَهُ وَوَصِيَّهِ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ تَقْرِيرِ الْقَاضِي فِي وَظَائِفِ الْأَوْقَافِ إذا كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ التَّقْرِيرَ لِلْمُتَوَلِّي، وَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ فِي الْقَاهِرَةِ فِي زَمَانِنَا وَقَبْلَهُ بِيَسِيرٍ. انْتَهَى كَلَامُ (الْبَحْرِ).
وَفِي (النَّهْرِ ): وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ - يَعْنِي: الْمُسْتَحِقَّ لِلْوَقْفِ - نَاظِرًا مَلَكَ الْإِجَارَةَ وَالدَّعْوَى، فَإِنْ أَبَى؛ أَجْرَهَا الْحَاكِمُ ، بَقِي هَلْ لَهُ وِلَايَةُ الْإِجَارَةِ مَعَ عَدَمِ إِبَائِهِ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ؟
جَزَمَ فِي (الأشباه وَالنَّظَائِرِ) بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ أَخْذَا مِمَّا أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ قَاسِمٌ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ التَّقْرِيرَ لِلنَّاظِرِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ وِلَايَةُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ قَاضِبًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) () مَا فِي (الْقِنْيَةِ): الْقَاضِي لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مَعَ وُجُودِ وَصِيَّهِ، وَلَوْ كَانَ مَنْصُوبَهُ انْتَهَى.
وَفِي (الْبَحْرُ) شَوَّشَ الْجَوَابَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمَسْأَلَة بِخُصُوصِهَا لَا نَصَّ فِيهَا، وَلَكِنَّ الْقَاعِدَةَ الْمَشْهُورَةَ، وَهِيَ الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ إِلَخْ تَنْطِقُ بِأَنَّ النَّاظِرَ الْمَشْرُوطَ لَهُ التَّقْرِيرُ، لَوْ قَرَّرَ شَخْصًا، فَهُوَ التَّقْرِيرُ الْمُعْتَبَرُ دُونَ تَقْرِيرِ الْقَاضِي؛ إِذْ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ مَعَهُ، أَمَّا لَوْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ ذَلِكَ فَلَا وِلَايَةً لَهُ فِي التَّقْرِيرِ، فَلَا تَشْمَلُهُ الْقَاعِدَةُ، كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ: إذا كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ التَّقْرِيرَ لِلْمُتَوَلّي، وَمَفَاهِيمُ التَّصَانِيفِ مَعْمُولٌ بِهَا، فَإِذَا رُفِعَ لِلْمُفْتِي ذَلِكَ يُجِيبُ بِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ لَهُ التَّقْرِيرَ فِي الْوَظَائِفِ؛ فَتَقْرِيرُهُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ، لَا تَقْرِيرُ الْقَاضِي فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِط لَهُ، فَالْمُعْتَبَرُ تَقْرِيرُ الْقَاضِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.