أَجَابَ: لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ؛ لِتَصْرِيح عُلَمَائِنَا بِأَنَّ الْمُعْسِرَ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمَيِّتِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الإِعْسَارِ، إِلَّا إذا قَامَتْ لِمُدَّعِي الْإِعْسَارِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ، فَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِهَا عَلَى مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ ، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَطَلَبَ مِنَ الْقَاضِي أَنْ يَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ لا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي السُّؤَالُ، وَإِنْ سَأَلَ كَانَ حَسَنًا، وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ أَنَّهُ مُوسِرِّ؛ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي ذَلِكَ حَتَّى يُخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّهُ مُوسِرٌ، فَيَقْضِي الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا دَعْوَى كَبَقِيَّةِ الدَّعَاوِي، فَيَجِبُ الاحْتِيَاطُ، وَاللهُ أعلم.