نفاذ حكم القاضي على الغائب لعدم النفقة

السؤال
سُئِلَ: عَنِ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ عِنْدَ قَاضِ أَنَّ زَوْجَهَا سَافَرَ عَنْهَا وَلَمْ يَتْرُكُ لَهَا نَفَقَةٌ، وَطَلَبَتْ فَسْخَ نِكَاحِهَا بِذَلِكَ، وَأَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمْ يَرَى ذَلِكَ وَفَسَخَ عَنْهَا، فَهَلْ يَجُوزُ لِلْحَنَفِيَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا، وَإِذَا حَضَرِ الْأَوَّلُ مَا حُكْمُهُ؟
الإجابة

أَجَابَ: إِذَا أَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الزَّوْجَ غَابَ عَنْهَا وَلَمْ يَتْرُكُ لَهَا نَفَقَةٌ، وَطَلَبَتْ مِنَ الْقَاضِي فَسْخَ النَّكَاحِ وَهُوَ يَرَى ذَلِكَ فَفَسَخَ؛ نَفَذَ الْفَسْخُ وَهُوَ قَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ، وَفِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ عِنْدَنَا رِوَايَتَانِ؛ مِنْهُمْ مَنْ رَآهُ نَافِذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَهُ نَافِذَا.
فَعَلَى الْقَوْلِ بِنَفَاذِهِ يَسُوعُ لِلْحَنَفِيَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنَ الْغَيْرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَإِذَا حَضَرَ الزَّوْجُ وَأَقَامَ بَيْنَةٌ عَلَى خِلَافِ مَا ادَّعَتْ مِنْ تَرْكِهَا بِلَا نَفَقَةٍ لَا تُقْبَلُ بَيْنَتُهُ، وَالْبَيِّنَةُ الْأُولَى تَرَبَّحَتْ بِالْقَضَاءِ، فَلَا تَبْطُلُ بِالثَّانِيَةِ. اهـ
وَقَوْلُهُ: (بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)؛ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، أَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَمِثْلُ هَذَا عَمَلْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ ﴾ (النساء: )، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر