أَجَابَ: ابْنُ الْعَمَّةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ ابْنِ الْعَمَّةِ لِأُمَّ فَقَطْ لِلْقُوَّةِ، كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي أَوْلَادِ الصَّنْفِ الرَّابِعِ جَمِيعًا.
وَأَمَّا مسألة إِقَامَةِ الْبَيِّنَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، فَلَا شُبْهَةٌ فِي عَدَمِ الْعَمَلِ بِهِمَا؛ لِعَدَمِ دُخُولِ يَوْمِ الْمَوْتِ تَحْتَ الْقَضَاءِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالدُّخُولِ فَهُمَا مَرْدُودَتَانِ؛ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ بِيَقِينِ، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى، وَإِذَا رُدَّتًا رَجَعْنَا إِلَى مَا هُوَ ثَابِتُ بِيَقِينِ، وَهُوَ إِرْثُ ابْنِ الْعَمَّةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ الْمُتَيَقَّنِ مَوْتُهَا فِي حَيَاتِهِ، وَلَا يُتْرَكُ الْمُحَقَّقُ لَأَجْلِ الْمَوْهُومِ، كَمَا هُوَ لِمَنْ صَبَغَ أَنَامِلَهُ فِي الْفِقْهِ ظَاهِرُ مَعْلُومٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.