مقدار صرف الوقف على المتولي وأرباب الشعائر

السؤال
سُئِلَ: فِي وَقْفٍ عَلَى شَعَائِرِ مَدْرَسَةٍ، لَمْ يُعْلَمْ بِبَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ مِقْدَارُ مَا شَرَطَ الْوَاقِفُ للمتولي وَأَرْبَابِ الشَّعَائِرِ مِنَ الْعَلُوفَاتِ، انْتَصَبَ عَلَى هَذَا الْوَقْفِ ثَلَاثَةُ مُتَوَلِّينَ وَكَاتِبٌ وَجَابِيَانِ، يَقُولُ كُلُّ مِنْهُمْ قَدْ نَصَّ السُّلْطَانُ فِي بَرَاءَتِي عَلَى أَنَّ لِي مِنَ الْعَلُوفَةِ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا مِنَ الدَّرَاهِمِ، فَاسْتَغْرَقُوا نِصْفَ غَلَّةِ الْوَقْفِ، مَعَ أَنَّ عَمَلَهُمْ فِي الْوَقْفِ عَمَلٌ حَقِيرٌ جِدًا، فَإِنَّ مُسْتَغَلَّ الْوَقْفِ أَرْضُ تُؤَجَّرُ بِالْمُقَاطَعَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَتُؤْخَذُ أَجْرَتُهَا مِنَ الْمُقَاطِعِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَيَكْتُبُ الْكَاتِبُ دَفْتَرَ الْوَقْفِ فِي أَقَلَّ مِنْ دَرَجَةٍ رَمْلِيَّةٍ، فَهَلْ يُجَابُونَ إِلَى ذَلِكَ؟ فَمَا فَضَلَ عَنْهُمْ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ يُصْرَفُ إِلَى الْمُدَرِّسِ وَبَاقِي أَرْبَابٍ الشَّعَائِرِ؟ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟
الإجابة

أَجَابَ: حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُ مَا كَانَ الْوَاقِفُ يَصْرِفُ لَهُمْ؛ يَنْظُرُ إِلَى مَا كَانَ مَعْهُودًا مِنْ حَالِهِ فِيمَا سَبَقَ مِنَ الزَّمَانِ مِنْ قُوَّامِهِ، كَيْفَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِيهِ، فَيُبْنَى عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى مُوَافَقَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ، وَهُوَ الْمَظْنُّونُ بِحَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ.
وَحَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ مَا كَانَ يُصْرَفُ لَهُمْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ، وَكَانَ الْمَصْرُوفُ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَالْوَاجِبُ أَجْرَةُ مِثْلِهِمْ، وَيَمْنَعُ عَنْهُمُ الزَّوَائِدَ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ. هَذَا إِنْ عَمِلُوا، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا لَا يَسْتَحِقُونَ أَجْرَةٌ، وَإِنْ نَصَبَّهُمُ الْقَاضِي وَلَمْ يُعَيِّنَ لَهُمْ شَيْئًا، يُنظَرُ إِنْ كَانَ الْمَعْهُودُ أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ إِلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ؛ فَلَهُمْ أَجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر