أَجَابَ: حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُ مَا كَانَ الْوَاقِفُ يَصْرِفُ لَهُمْ؛ يَنْظُرُ إِلَى مَا كَانَ مَعْهُودًا مِنْ حَالِهِ فِيمَا سَبَقَ مِنَ الزَّمَانِ مِنْ قُوَّامِهِ، كَيْفَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِيهِ، فَيُبْنَى عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى مُوَافَقَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ، وَهُوَ الْمَظْنُّونُ بِحَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ.
وَحَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ مَا كَانَ يُصْرَفُ لَهُمْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ، وَكَانَ الْمَصْرُوفُ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَالْوَاجِبُ أَجْرَةُ مِثْلِهِمْ، وَيَمْنَعُ عَنْهُمُ الزَّوَائِدَ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ. هَذَا إِنْ عَمِلُوا، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا لَا يَسْتَحِقُونَ أَجْرَةٌ، وَإِنْ نَصَبَّهُمُ الْقَاضِي وَلَمْ يُعَيِّنَ لَهُمْ شَيْئًا، يُنظَرُ إِنْ كَانَ الْمَعْهُودُ أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ إِلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ؛ فَلَهُمْ أَجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.