أَجَابَ: فهي عند أبي يوسف والحسن بن زياد تقسم من خمسة عشر سهماً، فيعتبران عدد أبدان الفروع عند التساوي في القرب والقوة والجهة، اتفقت الأصول أو اختلفت، وقد وجد ذلك في البطن الأخير، وهو السادس، لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم واحد.
وعند الإمام محمد: تقسم السهام على البطن الأول من خمسة عشر؛ لأن فيه ثلاثة بنين، وتسع ،بنات، فصار المجموع مع البنات خمسة عشر رأساً، فجعلنا المسألة من عدد رؤوسهم، فيكون للبنين ستة، لكل واحد اثنان وللبنات تسعة لكل واحدة سهم واحد.
ثم جعلنا الذكور طائفة وجمعنا ما أصابهم وهو ستة، ثم نظرنا إلى أسفل من هذه البنين الثلاثة، فوجدنا بإزائهم في البطن الثالث ابناً وبنتين فقسمنا الستة عليهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فأعطينا الابن ثلاثة، وأعطينا البنتين ثلاثة، وجعلناهما طائفة، ثم دفعنا نصيب الابن إلى آخر فروعه في البطن السادس؛ لأن البطون إلى آخر الفروع متفقة.
ثم نظرنا في طائفة البنتين اللتين في البطن الثالث، فوجدنا بإزائهما في البطن الخامس ابناً وبنتاً، فقسمنا الثلاثة عليهما، للذكر مثل حظ الأنثيين، فدفعنا للابن اثنين وللبنت واحداً فدفعنا نصيب الابن إلى بنته في البطن السادس، وهو آخر الفروع، وكذا نصيب البنت دفعناه إلى بنتها في البطن السادس، وهو آخر الفروع ، ففروعها في البطن الأخير متفقة، وليس بينهما بطن مختلف، فانتهى نصيب الأبناء في البطن الأول إلى آخر فروعهم على اختلاف صفته.
ثم نظرنا إلى طائفة الإناث في البطن الثاني فوجدنا عددهن تسعة لم يحصل فيه اختلاف في الذكورة والأنوثة ونصيبهن تسعة على عددهن.
ثم نظرنا في البطن الثالث الذي هو أسفل من الثاني، فوجدنا بإزائهن ثلاثة بنين وست ،بنات فيكون مجموع الرؤوس فيه مع بسط البنين اثني عشر
رأساً، وتصيبهم تسعة لا تستقيم عليهم، وبين نصيبهم وعدد رؤوسهم موافقة في الثلث، فرددنا الاثني عشر إلى ثلثها وهو أربعة، فهي جزء السهم، فضربنا وفق الرؤوس وهو الأربعة في أصل المسألة وهو خمسة عشر فبلغ ستين ، ومنها تصح.
فكل من له شيء في أصل المسألة أخذه مضروباً في أربعة، فكان لبنت بنت بنت ابن بنت الابن ثلاثة من خمسة عشر مضروبة في أربعة، فصار لها اثنا عشر كما هو مرقوم تحتها، وكان لبنت ابن بنت بنت بنت الابن اثنان مضروبة في أربعة فصار لها ثمانية كما هو مرقوم تحتها، وكان لبنت بنت بنت بنت بنت الابن واحد من خمسة عشر مضروب في أربعة، فصار لها أربعة كما هو مرقوم تحتها.
ثم نظرنا في طائفة الإناث التسع في البطن الثاني، فوجدنا نصيبهن تسعة من خمسة عشر أصل المسألة، فضربناها في جزء السهم، وهو الأربعة، فصار لهن ستة وثلاثون.
ثم نظرنا لما بعدهن في البطن الثالث، فوجدنا فيه ثلاثة بنين مبسوطة بستة رؤوس، وفيه ست ،بنات، فصار المجموع اثني عشر رأساً، فدفعنا ثمانية عشر للبنين الثلاثة وثمانية عشر للبنات الست وجعلناهما طائفتين.
ثم نظرنا في البطن الرابع أسفل البنين فوجدنا فيه ابناً وبنتين، فقسمنا الثمانية عشر نصيب أصولهم في البطن الثالث بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فأعطينا الابن تسعة، والبنتين تسعة، ثم دفعنا نصيب الابن وهو التسعة إلى بنت بنته وهي آخر فروعه في البطن السادس؛ لعدم الاختلاف في فروعه، كما هو مرقوم تحت اسمها في البطن السادس.
ثم نظرنا إلى أسفل البنتين من البطن الرابع ، فوجدنا بإزائهما في البطن الخامس بنتين فلا حاجة إلى القسمة.
ثم نظرنا إلى أسفل منهما في البطن السادس، فوجدنا فيه ابناً وبنتاً، فقسمنا التسعة عليهما للذكر مثل حظ الأنثيين فأعطينا الابن ستة، والبنت ثلاثة، كما هو مرقوم تحتهما في البطن السادس.
ثم نظرنا إلى طائفة البنات الست من البطن الثالث، فوجدنا بإزائهن في البطن الرابع ثلاثة بنين وثلاثة بنات فبسطنا البنين ستة، فيكون المجموع مع البنات تسعة رؤوس، فقسمنا عليهم نصيب أمهاتهم، وهن البنات الست، وكان نصيبهن ثمانية عشر، فخص البنين الثلاثة اثنا عشر والبنات الثلاثة ستة، للذكر مثل حظ الأنثيين.
ثم جعلنا البنين طائفة، والبنات طائفة أخرى، ثم نظرنا إلى أسفل البنين من البطن الرابع، فوجدنا بإزائهم في البطن الخامس ابناً وبنتين، فقسمنا عليهم نصيب أصولهم، وهو اثنا عشر للذكر مثل حظ الأنثيين، فخص الابن ستة والبنتين ستة ، ثم دفعنا الستة نصيب الابن إلى بنته في البطن السادس، وهي آخر فروعه كما هو مرقوم تحته، ثم دفعنا الستة نصيب البنتين إلى فرعيهما في البطن السادس، وهما ابن وبنت فأعطينا الابن أربعة والبنت اثنين كما هو مرقوم تحتهما.
ثم نظرنا إلى طائفة البنات الثلاث من البطن الرابع، فوجدنا بإزائهن في البطن الخامس ابناً وينتين فقسمنا نصيب أمهاتهن، وهو ستة عليهم أنصافاً للابن ثلاثة وللبنتين ثلاثة ثم دفعنا نصيب الابن إلى بنته في البطن السادس وهي آخر الفروع.
ثم نظرنا إلى أسفل البنتين من البطن الخامس، فوجدنا بإزائهما في البطن السادس ابناً وبنتاً، فدفعنا لهما الثلاثة نصيب ، مهما للابن اثنان، وللبنت واحد كما هو مرقوم تحتهما، فإذا جمعت الأنصباء جميعاً، كانت ستين سهماً كما رقمناه تحت البطن السادس الذي هو آخر الفروع.
ويمكن تصحيح هذه المسألة من طريقين آخرين فيهما تصحيحان، التصحيح الأول من ثلاثين والثاني من ستين ومنه تصح، فيحصل للورثة فيهما القدر المكتوب تحتهم بالرقوم الهندية، ولولا خشية التطويل لذكرناهما، وإذا أردت الاطلاع عليهما ، فراجع سكب الأنهر» على فرائض ملتقى الأبحر».