تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.

لَوْ قَالَ الْمَدْعُو إِلَى الشَّرْعِ لَا أَنْظُرُ هَذِهِ الدَّعْوَى بِغِلْظَةٍ وَتَعَاظُمٍ مُسْتَخِفًا

السؤال
سُئِلَ: فِي مُتَوَلَّ عَلَى أَوْقَافِ سَيِّدِنَا خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتُمُ السَّلَامِ مَسَكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفَلَّاحِينَ، وَسَجَنَهُمْ ظُلْمًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ شَرْعِيٌّ، فَوَكَّلُوا جَمَاعَةٌ مِنْ عَشِيرَتِهِمْ لِيَأْتُوا لِحَاكِمِ الْعُرْفِ الْمُوَلَّى مِنْ قِبَلِ مَوْلَانَا السُّلْطَانِ نَصَرَهُ الرَّحِيمُ الرَّحْمَنُ ، وَيَسْتَغِيثُوا بِهِ لِيُحْضِرَهُمْ مَعَ غَرِيمِهِمْ لِمَجْلِسِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، فَحَضَرُوا وَاسْتَغَالُوا، فَأَرْسَلَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ إِلَيْهِ ، فَحَضَرَ وَأَحْضَرَ الْجَمَاعَةَ، فَدَعَوْهُ لِمَجْلِسِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فَقَالَ: لَا أَذْهَبُ لِلشَّرْعِ وَعَانَدَ، فَقَالَ لَهُ الْحَاكِمُ: اذْهَبْ إِلَى الشَّرْعِ الشَّرِيفَ. فَقَالَ: أَنَا لَا أَنْظُرُ هَذِهِ الدَّعْوَى بِالشَّرْعِ؛ بِغِلْظَةٍ وَتَعَاظُم؛ مُسْتَخِفًا بِالشَّرْعِ الشَّرِيفِ، وَثَبَتَ اسْتِخْفَافُهُ بِالْبَيِّنَةِ الْمُعَدَّلَةِ لَدَى الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ، وَامْتَنَعَ وَتَطَاوَلَ عَلَى الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ مُسْتَخِفًا بِهِ قَائِلًا لَهُ بِالْأَلْفَاظِ التركيَّةِ يابنه سولمه، فَحَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ إِيذَاءُ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ وَمَحَلِّ حُكُومَتِهِ الْمُوَلَّى فِيهَا مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ، فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حَيْثُ امْتَنَعَ عَنِ الذَّهَابِ لِلشَّرْعِ الشَّرِيفِ مُسْتَخِفًا بِهِ؟ وَمَا يَلْزَمُهُ عَلَى مَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ سُوءِ أَقْوَالِهِ وَشَنِيعِ أَفْعَالِهِ؟
الإجابة
أَجَابَ: قَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ وَهُدَاةِ الْأَنَامِ: أَنَّ مَنِ اسْتَخَفَّ بِشَرْعِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؛ فَقَدِ ارْتَدَّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَزِمَتْهُ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ الْمُقَرَّرَةُ الْمُسَطَّرَةُ فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ وَالْفَتَاوِي الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنِ الشَّرْحِ وَالتَّبِيينِ مِنْ وُجُوبِ الإِهَانَةِ بِالْحَبْسِ وَكَشْفِ الشُّبْهَةِ، وَالْقَتْلِ إِنْ لَمْ يُجَدِّدِ الْإِسْلَامَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ، هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالِاسْتِخْفَافِ بِالشَّرْعِ وَالدِّينِ. جوَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِإِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَعِبَادِ اللَّهِ تَعْالَىٰ أَجْمَعِينَ؛ فَقَدَ صَرَّحَ الْكَثِيرُ مِنْ أَئِمَّتِنَا رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى آمِينُ: أَنَّ مَنْ آذَى غَيْرَهُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَلَوْ بِغَمْزِ الْعَيْنِ، عُزِّرَ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى: مَا يُوجِبُ وَحْشَةً، وَيُعَقِّبُ أَذِيَّةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْخَشِنَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ لِلاسْتِخْفَافِ وَالْإِهَانَةِ الْمُؤْذِنَةِ بِالاسْتِصْغَارِ، خُصُوصًا بِذَوِي الْمَنَاصِبِ الْمُتَلَقَّاةِ مِنَ الْحَضْرَةِ الْخَاقَانِيَّةِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ، وَأَلْزَمَنَا إِجَابَتَهُمْ، وَحَرَّمَ عَلَيْنَا الافْتِيَات عَلَيْهِمْ، وَالاسْتِهَانَةَ بِهِمْ؛ إِذْ هِيَ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى خَلَلِ الْأَحْكَامِ، وَفَسَادِ النِّظَامِ، فَوَضْعُ الْإِهَانَةِ فِي مَوْضِعِ التَّكْرِيمِ مُضِرٌّ قَبِيحٌ ذَمِيمٌ وَالْحُكَامُ مَوْضِعُ الْإِكْرَامِ، وَمَحَلُّ الِاحْتِشَامِ، وَمَنْ لَا أَدَبَ لَهُ مَعَ الْخَلْقِ؛ لَا أَدَبَ لَهُ مَعَ الْحَقِّ، وَمَنْ لَا أَدَبَ لَهُ مَعَ الْحَقِّ؛ فَهُوَ آثِمٌ مُجْرِمُ (وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ) [الحج: ]، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلِيُّ التَّوْفِيقِ، وَالْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر