السؤال
وَسُئِلَ مَرَّةً أُخْرَى فِي رَجُل طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا مُجْتَمِعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَفْتَاهُ حَنْبَلِيُّ الْمَذْهَبِ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ، فَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لِزَوْجَتِهِ بِسَبَبِ الْفَتْوَى الْمَذْكُورَةِ مُدَّةَ سِنِينَ، فَهَلْ يُعْمَلُ بِإِفْتَاءِ الْحَنْبَلِي الْمَذْكُورِ أَمْ لَا؟ وَلَوِ اتَّصَلَ بِهِ حُكْمٌ مِنْهُ كَيْفَ الْحَالُ؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا عِبْرَةَ بِالْفَتْوَى الْمَذْكُورَةِ، وَلَا يَنْفُذُ قَضَاءُ الْقَاضِي بِذَلِكَ، وَلَوْ نَفَّذَهُ أَلْفُ قَاضِ، وَيُفْتَرَضُ عَلَى حُكّامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَحُكِيَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَطَائِفَةٍ مِنَ الشَّيعَةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ: أَنَّهُ لَا يَقَعُ مِنْهَا إِلَّا وَاحِدَةً، وَاخْتَارَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ لَا يُعْبَأُ بِهِ، فَأَفْتَى بِهِ، وَاقْتَدَى بِهِ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.