قسمة العقار المدعى أنه ميراث

السؤال
سُئِلَ: في جماعة بيدهم عقار ادعوا لدى القاضي أنه ميراث لهم عن زيد وليس فيهم صغير ولا غائب، وطلبوا منه قسمته بينهم، وهو قابل لذلك، فهل لا يقسمه حتى يبرهنوا على موته وعدد ورثته أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، خلافاً للصاحبين لهما أنه في أيديهما، وهو دليل الملك، والإقرار أمارة لا يقسمه حتى يبرهنوا على موته وعدد ورثته عند الإمام الصدق، ولا منازع لهم، فيقسمه بينهم ؛ كما في المنقول الموروث، والعقار المشترى والبينة لا تفيد ؛ لأنها على المنكر، لكنه يذكر في صك القسمة أنه قسمها بإقرارهم ؛ ليقتصر عليهم، ولا يكون قضاء على شريك آخر لهم.
وله: أن الميت صار مقضياً عليه بقسمة القاضي، وقول الشركاء ليس بحجة عليه فلا بد لهم من إقامة البيئة ؛ ليثبت بها القضاء على الميت ؛ فإن التركة قبل القسمة مبقاة على ملك الميت ؛ بدليل ثبوت حقه في الزوائد؛ كأولاد ملكه وأرباحه حتى يقضي منها ديونه، وتنفذ وصاياه، وبالقسمة ينقطع حق الميت عن التركة، حتى لا يثبت حقه فيما يحدث بعدها من الزوائد، فكان هذا قضاء على الميت بقطع حقه، فلا بد من البينة، ويصير بعضهم حينئذ مدعياً، والبعض خصماً، وإن كان مقراً كما حققه ملا خُسرو، وعليه المتون ؛ ولذا أجبنا به.
فإن قيل: ما ذكره الإمام موجود في المنقول إذا ادعوا إرثه، فلما اختص ذلك بالعقار دون المنقول فلا فرق يظهر بينهما ؟ !
قلت: الفرق بينهما: أن القسمة في المنقول المدعى إرثه تفيد زيادة الحفظ، فاحتيج لقسمته ؛ لبقاء زيادة حفظه، والعقار محفوظ بنفسه، فلا احتياج لقسمته ؛ ليفيد زيادة،الحفظ، وأما دعوى الشراء في المنقول والعقار وقسمته عملاً بقولهم ؛ لأن الملك بعد الشراء غير باق للبائع، وعندهما يقسم العقار بمجرد اعترافهم بإرثه كما في المنقول إذا ادعوا إرثه أو شراءه أو ملكه مطلقاً بلا سبب، وكما في العقار إذا ادعوا ملكه بغير الإرث، فتأمل دقة نظر الإمام رحمه الله تعالى في ذلك تر في إقامة البينة فائدة تامة؛ ولذا عولنا عليه في الجواب، وتفطن لذلك، واحتفظ على هذا التحرير.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر