قبول دعوى الوصي بالزيادة عن نفقة الأيتام المفروضة

السؤال
سُئِلَ فِي وَصِيَّ مَنْصُوبٍ مِنْ جَانِبِ الْحَاكِمِ، فَرَضَ الْقَاضِي نَفَقَةٌ الايتام الَّذِينَ فِي حِجْرِهٍ قَدْرًا مَعْلُومَا كُلَّ يَوْمٍ، وَأَمَرَهُ بِالصَّرْفِ عَلَيْهِمْ، وَمَضَتْ مُدَّهُ مِنِينَ فَادَّعَى أَنَّهُ صَرَفَ فِي كُسْوَتِهِمْ أَيْضًا مِنْ مَالِهِمْ كَذَا زِيَادَةٌ عَنِ النَّفَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهَا وَلَا يَكُونُ تَقْدِيرُ الْقَاضِي النفَقَةَ الْمَذْكُورَةَ مَانِعًا مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي الْكَسْوَةِ، أَمْ يَكُونُ مَانِعًا لِدُخُولِ الْكُسْوَةِ فِي مُسَمَّى النَّفَقَةِ؟
الإجابة

أَجَابَ: نَعَمْ، يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا لَمْ يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ فِيهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ فِيهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي (الْخُلَاصَةِ، وَالْبَزَازِيَّةِ، وَالْخَانِيَّةِ) وَغَالِبٍ كُتُبِ الْمَذْهَبِ، وَعِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ، وَالْبَزَّازِيَّةِ فِي هَذَا الْمَحَلَّ : وَإِذَا أَخْبَرَ الْوَصِيُّ بِالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ؛ قبل قَوْلُهُ فِيمَا يُحْتَمَلُ. اهـ.
وَلَا يَمْنَعُ قَبُولَ قَوْلِهِ تَقْدِيرُ الْقَاضِي النفَقَةَ لِأُمُورٍ مِنْهَا أَنَّ النَّفَقَةَ قَدْ يُرَادُ بِهَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ فَقَطْ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الأفهام الْآنَ، وَهُوَ كَثِيرُ الِاسْتِعْمَالِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ، قَالَ فِي (الْكَنْزِ): تَحِبُّ النَّفَقَةُ لِلزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَالْكُسْوَةُ بِقَدْرِ حَالِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: وَالسُّكْنَى فَعَطَفَ الْكُسْوَةَ عَلَى النَّفَقَةِ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ إِلَّا دَعْوَاهُ مَا لَا يُحْتَمَلُ وَمَا يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ فِيهِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر