تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: في رجل ادعى على آخر أن له عليه ألف درهم، فشهد له شاهد بأن له عليه ألف درهم، وشهد الآخر على إقراره بأن له عليه ألف درهم، فهل تقبل هذه الشهادة، أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: نعم، تقبل هذه الشهادة، كما في «الفصول العمادية»، و«البحر»، وغيرهما.
وكذا إذا ادعى رجل على آخر بأنه أقرضه،كذا، وشهد له شاهد على القرض، وشهد له الآخر على إقراره بالقرض منه؛ جازت شهادتهما، وكذا إذا ادعى رجل على آخر بأنه باعه كذا بكذا، وشهد له شاهد على البيع، وشهد له آخر على إقراره بالبيع؛ جازت شهادتهما، وكذا إذا شهد شاهد على رجل بالطلاق، وشهد آخر على إقراره به؛ تقبل.
قال في الفصول العماديَّة: ادعت الطلاق، وشهد أحد الشاهدين على إقراره بالطلاق، والآخر شهد عليه بالطلاق، تقبل، وكذا إذا شهد شاهد على إعتاقه عبده، والآخر على إقراره بإعتاقه، فتقبل، فقد قالوا: بأن الشهادة لا تقبل في كل قولٍ جُمع مع فعل إلا إذا اتحدا لفظاً، كهذه المسائل، فتقبل فيها؛ لاتحاد صيغة الإنشاء والإقرار في هذه المسائل.
قال في «الفصول العماديَّة: لأن في البيع لفظ الإنشاء ولفظ الإقرار واحد؛ أي: فإنه يقول في الإنشاء: بعت وأقرضت، وفي الإقرار: كنت بعت وأقرضت.
وقد ذكرنا أن من الأصول: أنه يجب مطابقة الشهادتين لفظاً ومعنى إلا في اثنين وأربعين مسألةً مبسوطةً في «البحر »، وزاد ابن المصنف في حاشية الأشباه ثلاثة عشر فيكون المجموع أربعة وخمسين مسألة:
منها: ما ذكرناه من أنه إذا ادعى أن له عليه ألفاً، فشهد أحدهما بألف عليه، والآخر بإقراره أنه له عليه ذلك؛ فإنها تقبل، كما في «البزازيَّة»، و«العمادية».
ومنها: إذا ادعى أن عليه كرّ حنطة جيدة، فشهد له شاهد بكر حنطة جيدة، وشهد آخر بكر حنطة رديئة؛ تقبل بالرديئة، وإن ادعى الرديئة؛ لا تقبل، صرح به في «البزازية».
ومنها: إذا ادعى على آخر بمئة دينار نيسابورية، فشهد له شاهد بمئة نيسابورية، وشهد له آخر بمئة دينار بخاريَّة، وما يدعي بها من النيسابورية أجود؛ يقضى له بالبخاريَّة، وإن ادعى البخارية وهي أدونُ؛ لا تقبل بينته، وصرح بها في «البزازيَّة» أيضاً .
ومنها: إذا ادعى رجل على آخر أنه وهبه كذا، فشهد له شاهد عليه بالهبة، وشهد له آخر بالعطية تقبل فهي مختلفة لفظاً، متفقة معنى.
ومنها: ما إذا شهد شاهد بالنكاح، والآخر بالتزويج؛ تقبل، كما في «البزازيَّة ».
ومنها: ما لو شهد أحد الشاهدين على رجل أنه جعل أرضه صدقةً موقوفة على أن لزيد ثُلثَ غلتها، وشهد له آخر أن لزيد نصفها؛ تُقبل على الثلث.
ومنها: إذا ادعى البائع على المشتري أنه باعه كذا بشرط الوفاء، فأنكر ذو اليد، فشهد له شاهد أنه باع بشرط الوفاء، وشهد الآخر أن المشتري أقر أنه اشترى بشرط الوفاء؛ تقبل، ذكره في الفصول العمادية»؛ لأن لفظ الإنشاء،
ولفظ الإقرار في البيع والقرض والطلاق والعتاق واحد، فتقبل الشهادة فيهم مع القول فيهم مع الفعل كما ذكرناه.
وإن اختلفت صيغة الإنشاء والإخبار فيه؛ فلا تقبل الشهادة فيه مع جمع القول مع الفعل، كما إذا شهد أحدهما بالقذف، وشهد آخر بإقراره بالقذف؛ لأن صيغة الإنشاء فيه: يا زاني وصيغة الإخبار: قذفتُ، كما في «البزازية».
ومنها: ما إذا ادعى أنها جاريته، فشهد له شاهد بأنها جاريته، وآخر أنها كانت له؛ تقبل.
ومنها: ما إذا ادعى ألفاً مطلقاً، فشهد أحدهما على إقرار المدعى عليه بألف قرض، والآخر بألف وديعة؛ تقبل، وأما إذا ادعى أحد الشيئين، ولم يدع مطلقاً؛ لا تقبل؛ لأنه كذب أحد الشاهدين ذكره في «الفصول العماديَّة». ومنها: ما إذا ادعى أنه أبرأه من كذا، فشهد له شاهد بالإبراء، وشهد
له آخر أنه أوهبه له أو تصدّق عليه، أو حالله؛ جاز.
ومنها: ما إذا ادعى الهبة فشهد له شاهد في الهبة، وشهد له بالإبراء، أو أنه حلله؛ جاز، قال في الفصول العماديَّة: ادعى الزوج أنها وهبته الصَّداق، وأقام بينة، فشهد أحدهما على الهبة، والآخر على الإبراء، تقبل؛ لأن الموافقة ثابتة؛ لأن هبة الدين حكمها السقوط، وكذا حكم البراءة، انتهى.
ومنها: ما إذا ادعى الكفيل الهبة فشهد له شاهد بالهبة، وشهد له آخر بالإبراء؛ ثبت الإبراء.
ومنها: ما إذا شهد له شاهد بأن المدعى عليه أخذ منه العبد، وشهد له آخر على إقراره بأنه أودعه منه هذا العبد؛ تقبل، ولو شهد أحد الشاهدين على إقرار ذي اليد أن العبد للمدعي، وشهد الآخر على إقراره بأن المدعي أودعه؛ فتثبت شهادتهما، كما في الفصول العمادية».
ومنها: ما إذا شهد له شاهد أن المدعى عليه غصب منه هذا العبد، وشهد له آخر أنه أودع منه هذا العبد؛ يقضى للمدعي.
ومنها: ما إذا شهد له شاهد أن هذه الجارية ولدت منه، وشهد له آخ أنها حبلت منه؛ تقبل، ذكره في «البزازيَّة».
ومنها: ما إذا شهد أحد الشاهدين للمدعي بأن المدعى عليه أقر أن هذه الدار ملك المدعي، وشهد آخر بأن المدعي سكن فيها؛ تقبل، كما في «البزازيَّة» أيضاً.
وقال فيها ناقلاً عن المنتقى»: بأنه إذا شهد أحد الشاهدين أن المدعي سكن هذه الدار وشهد آخر أن الدار له؛ لا تقبل
ومنها: ما إذا أنكر إذْنَ عبده، فشهد أحد الشاهدين أنه أذن له في الثياب، وشهد الآخر أنه أذِنَ له في الطعام؛ تقبل، وذكر هذه المسألة في البزازيَّة أيضاً .
ومنها: ما إذا اختلف شاهدا الإقرار بالمال في كونه أقر بالعربية أو بالفارسية؛ تقبل، بخلافه في الطلاق، ففي البزازية»: إذا قال أحد الشاهدين: طلقها بالعربية، والآخر: أنه كان بغير العربية كالفارسية والتركية؛ لا تقبل،
وإن كان هذا في الإقرار بالمال تقبل، وليس الطلاق كذلك . ومنها: ما إذا شهد أحد الشاهدين أنه قال لعبده: أنت حر، وشهد
الآخر أنه قال له: آزادي؛ تقبل.
ومنها: ما إذا شهد أحدهما أنه أعتق عبده بالعربية، وشهد آخر أنه أعتقه بالفارسية؛ تقبل.
ومنها: ما لو قال لامرأته: إن كلَّمتِ فلاناً، فأنت طالق، فشهد رجل أنها كلَّمته غدوة، وشهد آخر أنها كلمته عشية؛ تقبل فتطلق، ذكره في «البزازيَّة أيضاً .
ومنها: ما إذا قال لامرأته: إن طلقتك فعبدي حر، فشهد أحدهما عليه أنه طلقها اليوم، وشهد الآخر عليه أنه طلقها أمس؛ يقع الطلاق والعتاق.
ومنها ما لو شهد عليه أنه طلقها ثلاثاً،ألبتة، وشهد شاهد آخر عليه أنه طلقها ثنتين ألبتة؛ يقضى بطلقتين، ويملك الرجعة، ذكرها في «البزازيَّة» أيضاً.
ومنها: ما إذا اختلف الشاهدان في مقدار المهر؛ يقضى بالأقل.
ومنها: إذا شهد له شاهد أنه وكله بخصومة مع فلان في هذه الدار، وشهد آخر أنه وكله بخصومة فيها، وفي شيء آخر؛ جازت شهادتهما في الدار؛ لاجتماعهما عليها كما في الفصول العماديَّة.
ومنها: ما إذا شهد أحد الشاهدين أنه وقف كذا في صحته، وشهد آخر أنه وقفه في مرضه؛ تقبل.
ومنها: ما إذا شهد شاهد أنه أوصى له يوم الخميس، وشهد آخر أنه أوصى له يوم الجمعة؛ جازت.
ومنها: إذا شهد أحد الشاهدين أنه باع كذا إلى شهر، وشهد الآخر بالبيع، ولم يذكر الأجل؛ تقبل في البيع
ومنها: إذا شهد أحد الشاهدين أنه،باعه وشهد الآخر أنه باعه بشرط الخيار؛ تقبل فيهما.
ومنها ما لو شهد أحد الشاهدين أنه وكله بالخصومة في هذه الدار عند قاضي الكوفة، وشهد الآخر أنه وكله بالخصومة فيها عند قاضي البصرة؛ جازت شهادتهما.
ومنها ما لو شهد أحدهما أنه وكله بالقبض، وشهد الآخر أنه آجره.
ومنها: ما لو شهد أحدهما أنه وكّله بقبضه، والآخر أنه سلطه على قبضه؛ تقبل.
ومنها ما لو شهد أحدهما أنه وكله بقبضه، وشهد الآخر أنه أوصى له بقبضه في حياته؛ تقبل.
ومنها ما لو شهد أحدهما أنه وكّله بطلب دَينه، وشهد الآخر بتقاضيه؛ تقبل.
ومنها ما لو شهد أحدهما أنه وكله بقبضه، والآخر بطلبه؛ تقبل.
ومنها ما لو شهد أحدهما أنه وكله بقبضه، وشهد الآخر أنه أمره بأخذه، أو أرسله؛ ليأخذه؛ تقبل.
ومنها: ما إذا ادعى البيع، وشهد شاهدان على إقرار البائع بالبيع واختلفا في الزمان والمكان؛ تقبل شهادتهما، كما في الفصول العمادية»، و «البزازيَّة»
وذكر في «العمادية»: أن البيع والإجارة والصلح، والخلع لا يبطلها اختلاف الشاهدين في الزمان والمكان.
وكذا لو شهدا على الإقرار بالإيفاء، واختلفا في الزمان والمكان تقبل، ذكره في «البزازيَّة».
وفي الشهادة على الإبراء إذا اختلفا في المكان جازت شهادتهما، كما في الفصول العمادية».
وفيها، وفي «البزازيَّة: لو سكت شاهدا البيع عن بيان الوقت والمكان، فسألهما القاضي فقالا: لا نعلم ذلك؛ تقبل شهادتهما؛ لأنهما لم يكلفا حفظ ذلك
وكذا إذا اختلف الشاهدان في زمن إقراره بالوقف؛ تقبل، وكذا إذا اختلفا في مكان إقراره بالوقف تقبل، وأما اختلاف الشاهدين في الزمان والمكان في القتل فسنذكره إن شاء الله تعالى.
ومنها ما لو شهد أحد الشاهدين بوقفه على زيد، وشهد الآخر بوقفه على عمرو؛ تقبل، وتكون وقفاً على الفقراء.
ومنها: ما لو اختلف الشاهدان في تاريخ الرهن، فشهد أحدهما أنه رهن يوم الخميس، والآخر أنه رهنه يوم الجمعة؛ تسمع عندهما، خلافاً لمحمد جواهر الفتاوى.
ومنها: ما لو اتفق الشاهدان على الإقرار من واحد بمال واختلفا، فقال أحدهما: كنَّا جميعاً في مكان كذا، وقال الآخر: كنَّا في مكان كذا؛ تقبل.
وكذا إذا قال أحدهما والحالة هذه كان ذلك بالغداة، وقال الآخر:
كان ذلك بالعشي؛ تقبل، كما في «الولوالجيَّة».
ومنها: ما إذا شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته، وأحدهما يقول: إنه عينها منكوحته بنت فلان، والآخر يقول: ما عينها، وليس في نكاحه إلا امرأة واحدة تصح الشهادة كما في «جواهر الفتاوى».
ومنها ما لو شهد أحد الشاهدين على رجل أنه وكل فلاناً بطلاق فلانة: وحدها، وشهد الآخر أنه وكله بطلاقها، وطلاق فلانة الأخرى؛ صحت الشهادة في التي اجتمعا عليها ، فصول العماديَّة.
ومنها: إذا شهد شاهدان أنه وكل فلاناً، وزاد أحدهما أنه عزله؛ جازت شهادتهما على الوكالة، ولم تجز على العزل، فصول العمادية».
ومنها: إذا ادعى وكالة في شيء معيَّن أو في خصومة معيَّنة، وأقام شاهدين شهد أحدهما أنه وكله بالخصومة مع فلان في هذا الشيء المعين، وشهد الآخر أنه وكله وكالة عامة في سائر التصرفات؛ تثبت الوكالة المعيَّنة، «عماديَّة .
ومنها: ما إذا ادعى ملك داره فشهد له شاهد أنها له، أو شهد أنها ملكه، وشهد الآخر أنها كانت ملكه تقبل، ويقضى بذلك له، كما في الفصول العماديّة»، و«منية «المفتي»
ومنها: ما ذكرناه من أنه إذا ادعى ألفاً وخمس مئة، فشهد له شاهد بألف، والآخر بألف وخمس مئة؛ قضي له بالألف إجماعاً، وذكرنا علته عن «الهداية»، وكذا في «المنية».
ومنها: ما إذا ادعى رجل على آخر ألفاً، فشهد له شاهدان بالألف، وقال أحدهما قضى منها كذا والطالب ينكر ذلك؛ قبلت على الألف، لا تقبل على القضاء ما لم يشهد به آخر «ملتقى»، وغيره.
ومنها: ما إذا ادعى جارية في يد رجل، وجاء بشاهدين، فشهد أحدهما أنها جاريته قد غصبها منه هذا، وشهد الآخر أنها جاريته، ولم يقل: غصبها منه؛ قبلت الشهادة، مجمع الفتاوى».
ومنها: ما إذا ادعى رجل على آخر بسرقة بقرة، ولم يذكر المدعي لونها، فشهد له شاهدان بسرقتها، واختلفا في لونها؛ قطع عند الإمام وعندهما: لا يُقطع، قال صدر الشريعة والأظهر قولهما، وهذا إذا لم يذكر المدعي لونها، وإن اختلفا في الذكورة والأنوثة؛ لا تقبل إجماعاً؛ لإمكان التوفيق في الأول بكونها ذات لونين بخلاف الثاني، كما في «الملتقى»، و «الفصول العمادية».
وإذا ادعى غصبها، وشهدا له،بغصبها واختلفا في لونها؛ لا تقبل اتفاقاً كما في «الملتقى» ، والفرق للإمام: أن الغصب يقع نهاراً، فلا يشتبه بخلاف السرقة.
ومنها: إذا شهد أحد الشاهدين بالكفالة، والآخر على الحوالة؛ تقبل على الكفالة، ويحكم بها؛ لأنها أقل، وهذان اللفظان جعلا كلفظة واحدة؛ ألا ترى أن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط ألا يبرأ كفالة؟ ذكره في «الفصول العمادية» ناقلاً عن «شرح الطَّحاوي».
ومنها: إذا ادعت امرأة أرضاً، وشهد لها أحد الشاهدين أن هذه الأرض ملكها؛ لأن زوجها فلاناً دفع إليها هذه الأرض عوضاً عن الدستيمان، وشهد لها الآخر أنها تملكها؛ لأن زوجها إنما ملكها؛ تقبل شهادتهما، كما في «الفصول العمادية».