أجاب: حيث كان الرجل المذكور مقرا بالدين للميت فإنه يؤمر بأدائه معاملة له بإقراره إلا أنه حيث ادعى أن له رهنا عند رب الدين فإن كان وارثه مقرا بذلك لا يجبر المديون على أداء الدين إلا بعد إحضار الرهن فإن أحضره أمر بدفع الدين وبعده يستلم الرهن ولا يؤمر بالأداء قبل الإحضار لئلا يكون رب الدين مستوفيا مرتين على احتمال هلاك الرهن مرة بأداء الدين ومرة بهلاك الرهن لأنه يهلك بالأقل من قيمته، ومن الدين وإن كان منكر الرهن فكما أن للوارث مطالبة المقر بالدين المقر به حالا فكذلك لمدعي الرهن إجبار خصمه على الخصومة معه فيما ادعاه حالا، فإذا كانت له بينة حاضرة وأقامها وثبتت دعواه بالوجه الشرعي لا يؤمر بأداء الدين أيضا إلا بعد إحضار الرهن فإن كان الرهن هالكا يسقط الدين بمقدار قيمة الرهن، فإن زاد الدين عن القيمة أمر المديون بأداء الزيادة وإن نقص كان الزائد في قيمة الرهن أمانة لا يضمن إلا بالتعدي وإن كان الدين قدر القيمة سقط الدين فقط والله تعالى أعلم.