أَجَابَ: هَذِهِ دَعْوَى دَيْنِ فِي التَّرِكَةِ، وَقَوْلُ النَّاظِرِ لَا يَشْغَلُهَا بِالدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ مَقْبُولا فِي الصَّرْفِ، فَهُوَ فِي حَقٌّ بَرَاءَةِ نَفْسِهِ، لَا فِي حَقٌّ إثْبَاتِ دَيْنِ عَلَى الْغَيْرِ، نَظِيرُهُ الْمُودِعُ إِذَا أَمَرَ الْمُودَعَ بِدَفْعِ الْوَدِيعَةِ إِلَى فُلَانٍ فَادَّعَى الْمُودَعُ الدَّفْعَ لِفُلَانٍ فَأَنْكَرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُودَعُ فِي بَرَاءَةِ نَفْسِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ فُلَانٍ فِي عَدَمِ الْقَبْضِ، وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ الْوَرَثَةَ نَائِبُونَ عَنِ الْمَيِّتِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ بِيَمِينِهِمْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِقَبْضِ الْمَيِّتِ، وَلَا عِبْرَةَ لِدَعْوَى الْقَبْضِ بِلَا بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَهَذَا الْحُكْمُ يَظْهَرُ مِمَّا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي (مُخْتَصَرِهِ) وَالْإِسْبِيجَابِيُّ فِي (شَرْحِهِ)، وَلَا يَخْفَى وَجْهُهُ عَلَى الْفَقِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.