السؤال
سُئِلَ: فِي الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ؛ إِذَا أَقَرَّ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ مِنْ وَكِيلِ آخَرَ بِالْبَيْعِ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَنْكَرَ قَبْضَهُ بَعْدَ دَفْعِهِ بِعْضَ الثَّمَنِ؛ مدعيا أَنَّ إِقْرَارَهُ كَانَ كَاذِبًا؛ لغَلَبَةِ الرَّجَاءِ مِنْهُ أَنْ يَقْبِضَهُ فَلَمْ يَقْبِضُهُ، هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى وَكِيلِ الْبَيْعِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: يَلْزَمُ الْوَكِيلَ الْبَائِعَ الْيَمِينُ عَلَى أَنَّ وَكِيلَ الشَّرَاءِ الْمَذْكُورَ مَا كَانَ كَاذِبًا فِي إِقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ، عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لتَغَيرِ أَحْوَالِ النَّاسِ، وَكَفْرَةِ الْخِدَاعِ وَالْخِيَانَاتِ، وَالْمسألة فِي غَالِبِ الْكُتُبِ، وَمِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ وَكِيلَ الشَّرَاءِ وَوَكِيلَ الْبَيْعِ تَرْجِعُ الْحُقُوقُ إِلَيْهِمَا، لَا إِلَى الْمُوَكِّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.