عمارة ناظر الوقف من ماله

السؤال
سُئِلَ: فِي سُفْلِ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةِ بِرٌ مِنْ وَاقِفٍ مَعْلُومٍ، وَعُلُوًّ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةِ بِر أُخْرَى مِنْ وَاقِفُ آخَرَ انْهَدَمَ السُّفْلُ، فَانْهَدَمَ الْعُلُوُّ بِانْهِدَامِهِ، فَتَعَهَّدَ بِعِمَارَتِهِ نَاظِرُ الْعُلُو مِنْ مَالِهِ مُتَبِرُعًا، ثُمَّ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يُعَمِّرَهُ بِالْفَرَاغِ عَنِ النَّظَرِ لِوَلَدِهِ، ثُمَّ إِنَّ وَلَدَهُ عَمَّرَهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي لِيَصِلَ إِلَى عِمَارَةِ الْعُلُو؛ لِمَا رَأَى فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، هَلْ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِتَعَهْدِ وَالِدِهِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَبْنِيَهُ مُتَبَرِّعًا، أَمْ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِتَعَهْدِ وَالِدِهِ، وَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ ؟
الإجابة

أَجَابَ: قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ وِلَايَةَ الْقَاضِي عَامَّةٌ، وَأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْأَمْرِ بِالْإِنْفَاقِ فِي كُلِّ مَوْضِعِ لَهُ وِلَايَةُ الْجَبْرِ ، وَهُنَا لَهُ وِلَايَةُ الْجَبْرِ، قَالَ فِي (الْبَحْرِ) نَقْلَا عَنِ الْخَصَّافِ: إذا امْتَنَعَ - يَعْنِي: النَّاظِرَ - مِنَ الْعِمَارَةِ، وَلَهُ - أَيْ: لِلْوَقْفِ - غَلَّةٌ، أَخْبَرَ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَعَلَ فَبِهَا، وَإِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. انْتَهَى.
وَإِذْنُ الْقَاضِي مُوجِبٌ لِلرُّجُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكَ وَالْقِنِّ وَالزَّرْعِ الْمُشْتَرَكَيْنِ، وَفِي الْبَحْرِ): إِذْنُ الشَّرِيكِ كَإِذْنِ الْقَاضِي، فَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ الشَّحْنَةِ فِي (شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ). وَالْفُرُوعُ الدَّالَّـهُ عَلَى الرُّجُوعِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ – إذا كَانَ الْإِنْفَاقُ بِإِذْنِ الْقَاضِي - أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُعَدَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر