أَجَابَ: قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ وِلَايَةَ الْقَاضِي عَامَّةٌ، وَأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْأَمْرِ بِالْإِنْفَاقِ فِي كُلِّ مَوْضِعِ لَهُ وِلَايَةُ الْجَبْرِ ، وَهُنَا لَهُ وِلَايَةُ الْجَبْرِ، قَالَ فِي (الْبَحْرِ) نَقْلَا عَنِ الْخَصَّافِ: إذا امْتَنَعَ - يَعْنِي: النَّاظِرَ - مِنَ الْعِمَارَةِ، وَلَهُ - أَيْ: لِلْوَقْفِ - غَلَّةٌ، أَخْبَرَ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَعَلَ فَبِهَا، وَإِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. انْتَهَى.
وَإِذْنُ الْقَاضِي مُوجِبٌ لِلرُّجُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكَ وَالْقِنِّ وَالزَّرْعِ الْمُشْتَرَكَيْنِ، وَفِي الْبَحْرِ): إِذْنُ الشَّرِيكِ كَإِذْنِ الْقَاضِي، فَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ الشَّحْنَةِ فِي (شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ). وَالْفُرُوعُ الدَّالَّـهُ عَلَى الرُّجُوعِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ – إذا كَانَ الْإِنْفَاقُ بِإِذْنِ الْقَاضِي - أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُعَدَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.