أَجَابَ: نَعَمْ يَبْدَأُ مِنْ غَلَّتِهِ بِعِمَارَتِهِ بِلَا شَرْطٍ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْوَاقِفِ صَرْفُ الْغَلَّةِ مُؤَيَّدًا، وَلَا تَبْقَى كَذَلِكَ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ.
وَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّاظِرِ فِي الصَّرْفِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ يَدَّعِي إِيصَالَ الْأَمَانَةِ إِلَى مُسْتَحِقَّهَا، وَاخْتُلِفَ فِي تَحْلِيفِهِ، وَاعْتَمَدَ الشَّيْخُ زَيْنُ فِي (فَوَائِدِهِ) أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ فِي هَذَا الزَّمَانِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَلَا رُجُوعَ للمستحقين فِيمَا وَهَبُوا لَهُ وَقَبَضَهُ وَاسْتَهْلَكَهُ.
وَلَيْسَ للمستحقين أَخْذُ القُرَى بِمَا لَهُمْ مِنَ الْمُعَيَّنِ؛ إِذْ حَقُّهُمْ لَيْسَ فِي عَيْنِ الْوَقْفِ، لَا سِيَّمَا مَعَ كَوْنِهِ أَضْعَافَ أَضْعَافِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.