تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.

طَلَبَ أَخُو الزَّوْجَةِ مِنَ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ بِمِصْرَ لَهُ زَوْجَةٌ بِالرَّمْلَةِ، لَهَا أَخٌ بِالْقُدْسِ حَضَرَ لَدَى قَاضِيهَا، وَطَلَبَ أَنْ يَفْرِضَ لِّأُخْتِهِ الَّتِي فِي الرَّمْلَةِ نَفَقَةٌ عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي بِمِصْرَ، فَأَجَابَهُ، وَلَمْ يَطْلُب بَيْنَةٌ عَلَى النِّكَاحِ، وَلَا عَلَى الْوِكَالَةِ، وَلَا أَخَذَ مِنْهَا كَفِيلًا، وَلَا حَضَرَتْ بِنَفْسِهَا، وَلَا حَلَفَتْ أَنَّهُ مَا تَرَكَ عِنْدَهَا نَفَقَةٌ، وَلَا سَأَلَ عَلَى حَالَيْهِمَا: أَفَقِيرَان هُمَا أَمْ غَنِيَّانِ؟ أَمْ أَحَدُهُمَا غَنِيٌّ وَالْآخَرُ فَقِيرٌ، لِيُرَاعِيَ الْفَرْضَ بِحَسَبِهِ، بَلْ فَرَضَ عَلَى الْغَائِبِ لِلْغَائِبَةِ دَرَاهِمَ غَيْرَ مُنْكَشِفٍ عَنْ حَالِهِ، وَكَتَبَ صَفًّا مَضْمُونُهُ: فَرْضٌ بِرَسْمِ نَفَقَةِ فُلَانَةٍ وَوَلَدَيْهَا، وَلِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ لَحْمٍ وَخُبْزِ وَزَيْتٍ، وَدُخُولِ حَمَّامِ وَصَابُونٍ وَغَسِيلِ أَثْوَابٍ ، وَمَا لَا بُدَّ لِهِم مِنْهُ، وَقَدْرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَمَانِيَة قِطَعِ مِصْرِيَّةٍ، مَا هُوَ بِرَسْمِ الزَّوْجَةِ أَرْبَعُ قِطَعِ، وَمَا هُوَ نَفَقَةُ وَلَدَيْهَا أَرْبَعُ قِطَع عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ، وَأَذِنَ لَهَا الْحَاكِمُ بِإِنْفَاقِ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدَيْهَا سَوِيَّةٌ بَيْنَهُمَا، وَالاسْتِدَانَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَالرُّجُوعِ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ فَرْضًا وَإِذْنَا مَقْبُولَيْنِ لَهَا مِنْ وَكِيلِهَا شَقِيقِهَا فُلَانٍ، وَالْحَالُ أَنَّ وَلَدَيْهَا غُلَامٌ اسْتَغْنَى عَنْ أُمِّهُ، وَبِئْتُ فَطِيمَةٌ، فَهَلْ يَصِحُ هَذَا الْفَرْضُ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا يَصِحُ؛ لِتَرْكِ مَا هُوَ شَرْطُ لِصِحَتِهِ ، وَهُوَ طَلَبُهَا الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَ أَئِمَّتِنَا بِأَسْرِهِمْ، وَمِنْهُمْ زُفَرُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلَا يَنُوبُ طَلَبُ أَخِيهَا عَنْ طَلَبِهَا، وَطَلَبُ الْبَيِّنَةِ عَلَى النِّكَاحِ لَازِمٌ عَلَى الْقَاضِي أَيْضًا، لَا سِيَّمَا الَّذِي لَا يُعْلَمُ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَخْذُ الْكَفِيلِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ ، وَكَذَلِكَ تَحْلِيفُهَا: أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ عِنْدَهَا شَيْئًا، وَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ نَاشِزَةٌ، قَالَ فِي (الْخَانِيَّةِ): يُحَلِّفُهَا الْقَاضِي بِاللَّهِ تَعَالَى مَا اسْتَوْفَيْتُ النَّفَقَةَ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمَا سَبَب يَمْنَعُ النَّفَقَةَ كَالنُّشُورِ وَغَيْرِهِ، وَيَأْخُذُ مِنْهَا كَفِيلًا، وَيُحَلِّفُهَا نَظَرًا لِلْغَائِبِ، وَمِنَ اللَّازِمِ أَيْضًا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ النَّفَقَةَ السُّؤَالُ عَنْ حَالِ الزَّوْجَيْنِ فَقْرًا وَغِنِّى؛ لِيَهْتَدِي إِلَى طَرِيقِ الْعِلْمِ بِالْحَالِ، فَيَفْرِضُ بِحَسَبِهِ؛ فَإِنَّهُ إذا فَرَضَ أَكْثَرَ مِنْ حَالِهِ لَهُ الاِمْتِنَاعُ عَنِ الزَّيَادَةِ، وَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ لها، كَمَا هُوَ فِي (الْبَحْرِ) وَغَيْرِهِ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مَوَانِعَ صِحَّةِ الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا إِلَّا عَدَمُ ثُبُوتِ التَّوْكِيلِ؛ لَكَفَى، وَلَيْتَ شِعْرِي مَتَى سَاغَ الْحُكْمُ لِلْمَحْكُومِ لَهُ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِدَعْوَى الْغَيْرِ عَلَى الْغَيْرِ بِغَيْبَةِ كُلَّ مِنْهُمَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الْوِكَالَةَ؟ هَذَا لَا قَائِلَ بِهِ، فَحُكْمُهُ كَالْعَدَمِ بِإِجْمَاعِ كُلِّ مَنْ لِلْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى مَسَكَ بَيَدِهِ الْقَلَمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر