أَجَابَ: لا يضمنه ربُّه شيئاً مطلقاً، أشهدوا عليه أم لا، أخذاً من مسألة الكلب، بل أولى كما لا يخفى «منح ، وفيه: ولا يؤمر بتحويله عنهم إلى مكان آخر على ما هو ظاهر المذهب. وأما على جواب المشايخ: فينبغي أن يؤمر بتحويله إذا ادعى شخص من أصحاب الكروم على صاحب النحل، وطلب من القاضي أن يأمره بنقله إلى موضع يرعى فيه، بحيث يندفع الضرر عن فاكهة المدَّعِي، ولا ضرر فيه على صاحب النحل، فتُسمع دعواه، ويجاب إلى مطلوبه شرعاً أخذاً من قاعدة: الضرر يزال، ثم قال فيها: ولم أرَ في مسألة النحل بخصوصه، لكن ثمة فروع شاهدة لما قلنا؛ منها ما في الولوالجية»: رجل له كلاب لا يحتاج إليها ، و لجيرانه منها ضرر ، إن أمسكها في ملكه ليس لجيرانه منعه من التصرف في ملكه وإن أرسلها في السكة، فلجيرانه منعه؛ فإن امتنع وإلا رفع الأمر إلى الحاكم، أو إلى صاحب الحسبة، حتى يمنعه عن ذلك، وكذا من أمسك دجاجة، وكذلك من أمسك الجحش والعجول في الرستاق على ما ذكرناه.