السؤال
سُئِل: في رجل قال لآخر: اسلك هذا الطريق؛ فإنه آمن، وإن كان مخوفاً وأخذ مالك؛ فأنا ضامن فسلكه وأخذ ماله، فهل يضمن القائل، أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: نعم، يضمن، وهذا يرد على قولهم: ولا تصح بجهالة المكفول كما في «الشُّرنبلالية».
والأصل فيه: أن الغرور لا يوجب الرجوع إلا إذا كان الغرور بالشرط، أو يكون في ضمن عقد معاوضة، أو يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع، كما أوضحنا في فصل الغرور نقلاً عن الأشباه .
وكذا إذا ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصّا، كما في «الدرر»، كهذه المسألة.
وأما إذا قال له: اسلك هذا الطريق؛ فإنه آمن، وأخذوا ماله؛ فإنه لم يضمن؛ لأنه لم يضمن السلامة بحكم العقد، كما ذكرناه في فصل الغرور.
وضمان الغرور في الحقيقة هو ضمان الكفالة، كما في «البدائع » .