صحة الاستثناء في الديون

السؤال
سُئِلَ: في رجل قال: لزيد عليَّ مئة درهم إلا ديناراً، فهل صح استثناؤه، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم صح استثنائه فيلزمه مئة درهم إلا قيمة الدينار، وكذا إذا قال: لفلان عليَّ مئة درهم إلا قفيز حنطة؛ صح استثناؤه، فيلزمه مئة درهم إلا قيمة القفيز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وعليه المتون؛ لأن المقدَّرات بالكيل أو الوزن والمعدود الذي لا تتفاوت أجزاؤه كالفلوس والجوز، جنس واحد معنى وإن كانت أجناساً صورة؛ لأنها تثبت ثمناً في الذمة، فإن الكيليَّ والوزني مبيع بأعيانهما، ثمن بأوصافهما، فكانت كالثمنين كما هو صريح المتون والشروح.
وإذا قال: لفلان عليَّ مئة درهم إلا رطلاً من الزيت، فتلزمه المئة إلا قيمة رطل من الزيت، صرح به في البزازيَّة.
وإذا استثنى من الدراهم غير المذكورات لا يصح الاستثناء، كما لو قال: لفلان عليّ مئة درهم إلا شاة أو إلا ثوباً، أو إلا داراً، أو نحوهم مما لا يصح ثمناً، بطل الاستثناء اتفاقاً؛ لعدم اتحادهما مع المستثنى منه معنی وصورة؛ لأنها لا تصلح ثمناً في الذمة فلم تدخل في المستثنى، فتلزمه المئة.
قال في «البزازيَّة: وإن من خلافه صورة ومعنى كقوله: له عليَّ ألف دينار إلا ثوباً لا يصح، ويلزمه الألف، خلافاً للشافعي.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر