أجاب: لا يحكم بالمال المدعي به بشهادة الرجلين المذكورين وفي خدمة المسلم الذمي تفصيل واختلاف نفي الهندية من الباب السادس عشر من الإجارة وإذا استأجر ذمي مسلما ليحمل له خمرا، ولم يقل ليشرب، أو قال ليشرب جازت الإجارة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما، ثم قال ولو استأجر المشركون مسلما ليحمل ميتا منهم إلى موضع يدفن فيه إن استأجروه لينقله إلى مقبرة البلدة جاز عند الكل وإن استأجروه لينقل من بلد إلى بلد قال محمد رحمه الله تعالى إنه إن لم يعلم الحال أنه جيفة فله الأجر وإن علم فلا أجر له، وعليه الفتوى هكذا في فتاوى قاضي خان إذا استأجر الذمي من المسلم بيتا ليبيع فيه الخمر جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في المضرات، ثم قال وإذا استأجر الذمي من المسلم دارا يسكنها فلا بأس بذلك وإن شرب فيها الخمر أو عبد فيها الصليب، أو أدخل فيها الخنازير، ولم يلحق المسلم في ذلك بأس لأن المسلم لم يؤاجرها لذلك إنما آجرها للسكنى كذا في المحيط، ثم قال وإذا استأجر الذمي مسلما ليحمل له ميتة، أو دما يجوز عندهم جميعا، ثم قال ولو استأجره مسلما ليرعى له الخنازير يجب أن يكون على الخلاف كما في الخمر ولو استأجره ليبيع له ميتة لم يجز هكذا في الذخيرة مسلم آجر نفسه من ليوقد له النار لا بأس به كذا في الخلاصة، ثم قال وسئل إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى عمن آجر نفسه من النصارى ليضرب لهم الناقوس كل يوم بخمسه ويعطى كل يوم . خمسة دراهم في ذلك العمل وفي عمل آخر در همان قال لا يؤجر نفسه ويطلب الرزق من طريق آخر ويكره أن يؤاجر نفسه منهم لعصر العنب ليتخذوا منه خمرا كذا في الحاوي للفتاوى اهـ والله تعالى أعلم