أَجَابَ: نعم هذا الرهن باطل، وللراهن أخذه منه، وإذا هلك عند المرتهن من غير تعد يهلك،أمانة، فلا يضمنه؛ لأن المرهون عليه غير مضمون، فلم ينعقد الرهن من أصله، وقد صرح في المتون والشروح والفتاوى: بأن الرهن لا يصح بالأمانات كالوديعة، والعارية، والمضاربة، ومال الشركة،والبضاعة والمستأجر؛ لأنها ليست بمضمونة.
وفي الدر المنتقى: نعم، لو أخذ برد العارية أو بدل الإجارة رهناً؛ جاز، كما في «النظم»
قلت: أما في بدل الإجارة وهو الأجرة فظاهر، وأما أخذ الرهن على رد العارية؛ فيحتاج إلى بيان وتوضيح، فبيانه: بأن كان ردُّ المستعار له حمل ومؤنة، فأخذ المعير من المستعير رهناً برد العارية، جاز، وإن أخذ منه رهناً برد العارية بنفسه؛ لا يجوز، قال في فتاوى قاضي خان»: استعار شيئاً له حمل ومؤنة فأخذ المعير من المستعير رهناً برد العارية؛ جاز، وإن أخذ منه رهناً برد العارية بنفسه؛ لا يجوز، ولو أخذ رهناً من المستعير بالعارية؛ لا يجوز، فاحتفظ على ما حررناه؛ فإنه من المهمات.